النص الكامل لدستور الحزب الشيوعي الصيني

14:06 19-11-2012 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

بكين 18 نوفمبر 2012 (شينخوا) فيما يلي النص الكامل لدستور الحزب الشيوعي الصيني الذي اجيز يوم 14 نوفمبر 2012 بعد إدخال بعض التعديلات عليه في المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني:

دستور الحزب الشيوعي الصيني

أجيز في يوم 14 نوفمبر 2012 بعد إدخال بعض التعديلات عليه في المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني

المنهاج العام                                

الحزب الشيوعي الصيني هو طليعة الطبقة العاملة الصينية، وهو كذلك طليعة الشعب الصيني والأمة الصينية، والنواة القيادية لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وإنه يمثل متطلبات تطور القوى المنتجة المتقدمة الصينية ويمثل اتجاه التقدم للثقافة المتقدمة الصينية ويمثل المصالح الأساسية للغالبية الساحقة من الشعب الصيني. والمثل العليا والهدف النهائي للحزب هما تحقيق الشيوعية.

يتخذ الحزب الشيوعي الصيني من الماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة ومفهوم التنمية العلمية دليله المرشد في العمل.

لقد كشفت الماركسية اللينينية عن قانون تطور تاريخ المجتمع البشري. ومبادئها الأساسية صائبة وزاخرة بقوة حيوية جبارة. إن المثل العليا الشيوعية التي يسعى إلى تحقيقها الشيوعيون الصينيون لا يمكن تحقيقها إلا على أساس التنمية الوافية والدرجة العالية من التطور للمجتمع الاشتراكي. وإن تطوير وإكمال النظام الاشتراكي يتطلبان مسيرة تاريخية طويلة الأمد. وستتكلل قضية الاشتراكية الصينية بكل التأكيد بالنصر النهائي على ضوء التمسك بالمبادئ الأساسية للماركسية اللينينية وسلوك الطريق الذي يختاره الشعب الصيني طواعية ويتلاءم مع الأحوال الواقعية الصينية.

لقد أسس الشيوعيون الصينيون بزعامة الرفيق ماو تسي تونغ كممثل رئيسي لهم أفكار ماو تسي تونغ عن طريق دمج المبادئ الأساسية للماركسية اللينينية مع الممارسة الملموسة للثورة الصينية. إن أفكار ماو تسي تونغ هي نتاج تطبيق الماركسية اللينينية وتطويرها في الصين، والمبادئ النظرية الصحيحة وخلاصة التجارب الخاصة بالثورة والبناء في الصين والتي برهنت الممارسة على صوابها، كما أنها بلورة الحكمة الجماعية للحزب الشيوعي الصيني. وعلى هدى أفكار ماو تسي تونغ، قاد الحزب الشيوعي الصيني شعب البلاد بمختلف قومياته في النضال الثوري الطويل الأمد ضد الإمبريالية والإقطاع والرأسمالية البيروقراطية وفي تحقيق انتصار الثورة الديمقراطية الجديدة وتأسيس جمهورية الصين الشعبية التي تمارس فيها دكتاتورية الشعب الديمقراطية؛ وبعد قيام الصين الجديدة، قاد الحزب الشعب في إجراء التحول الاشتراكي بسلاسة وإنجاز الانتقال من الديمقراطية الجديدة إلى الاشتراكية، وإقامة النظام الاشتراكي الأساسي وتطوير الاشتراكية في المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية.

منذ انعقاد الدورة الكاملة الثالثة للجنة المركزية الحادية عشرة للحزب الشيوعي الصيني، لخص الشيوعيون الصينيون بزعامة الرفيق دنغ شياو بينغ كممثل رئيسي لهم التجارب الإيجابية والسلبية بعد قيام الصين الجديدة، وعلى هذا الأساس دعوا إلى تحرير العقول والبحث عن الحقيقة من الوقائع وتحويل مركز ثقل أعمال الحزب كلها صوب البناء الاقتصادي وتنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح على العالم الخارجي، وفتحوا مرحلة جديدة لتطور قضية الاشتراكية تبلور خلالها بالتدريج الخط والمبادئ والسياسات الخاصة ببناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وأوضحوا المسألة الأساسية الخاصة ببناء الاشتراكية وتوطيدها وتطويرها في الصين، وأسسوا نظرية دنغ شياو بينغ. إن هذه النظرية هي نتاج الاندماج بين المبادئ الأساسية للماركسية اللينينية والممارسة الصينية المعاصرة وخصائص العصر، وهي وراثة وتطوير أفكار ماو تسي تونغ في ظل الظروف التاريخية الجديدة، كما أنها المرحلة الجديدة لتطور الماركسية في الصين والماركسية في الصين اليوم وبلورة الحكمة الجماعية للحزب الشيوعي الصيني، فهي ترشد بلادنا لمواصلة دفع قضية التحديث الاشتراكي إلى الأمام.

منذ انعقاد الدورة الكاملة الرابعة للجنة المركزية الثالثة عشرة للحزب الشيوعي الصيني، نجح الشيوعيون الصينيون بزعامة الرفيق جيانغ تسه مين كممثل رئيسي لهم في تعميق إدراك ماهية الاشتراكية وكيفية بنائها وأي حزب يجب بناؤه وكيفية بنائه من خلال ممارسات بناء الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وتراكمت لديهم خبرات جديدة نفيسة حول تعزيز بناء الحزب وحكم الدولة، مما أدى إلى بلورة أفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة. إن هذه الأفكار هي وراثة وتطوير الماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ، وهي تعكس المتطلبات الجديدة أمام أعمال حزبنا ودولتنا نتيجة تطورات وتغيرات الوضع في العالم المعاصر والصين، فهي السلاح النظري القوي لتعزيز وتحسين بناء الحزب ودفع الاستكمال والتطور الذاتيين للاشتراكية في بلادنا وبلورة الحكمة الجماعية للحزب الشيوعي الصيني والأفكار المرشدة التي يجب على الحزب التمسك بها لفترة زمنية طويلة. إن العمل وفقا لـ"التمثيلات الثلاثة" دائما وأبدا المبدأ الأساسي لحزبنا في بنائه والأساس له في ممارسة السلطة والمصدر لقوته.

بعد اختتام المؤتمر الوطني السادس عشر للحزب، كان الشيوعيون الصينيون وممثلهم الرئيسي الرفيق هو جين تاو قد أدركوا وأجابوا بصورة معمقة على مسائل هامة مثل أي تنمية يجب تحقيقها وكيف يتم تحقيقها في ظل الوضع الجديد، وكونوا مفهوم التنمية العلمية المتمثل في وضع الإنسان في المقام الأول وتحقيق التنمية المستدامة والمتناسقة والشاملة، متمسكين باتخاذ نظرية دنغ شياو بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة مرشدا، ووفقا لمتطلبات التنمية الجديدة. إن مفهوم التنمية العلمية هو نظرية علمية تنحدر من نفس أصل الماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ ونظرية دنغ شياو بينغ وأفكار "التمثيلات الثلاثة" الهامة وتتقدم مع العصر، وتجسيد ممركز لوجهة النظر إلى العالم والميثودولوجيا للماركسية حول التنمية، وأحدث النتائج لصيننة الماركسية، وبلورة للحكمة الجماعية للحزب الشيوعي الصيني، وفكرة مرشدة لا بد من التمسك بها وتطبيقها في تطوير الاشتراكية ذات الخصائص الصينية.

ويمكن تلخيص الأسباب الجذرية التي أحرزنا بفضلها كافة الإنجازات وأوجه التقدم منذ بدء الإصلاح والانفتاح كما يلي: شق طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وتشكيل منظومة النظريات للاشتراكية ذات الخصائص الصينية، وإنشاء نظام الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. ولذا يتعين على الرفاق في كل الحزب أن يعتزوا تمام الاعتزاز بهذا الطريق وهذه المنظومة وهذا النظام والتي توصل إليها الحزب بعد تجريب كل أنواع المتاعب والصعوبات، وأن يتمسكوا بها لمدة طويلة ويطوروها بلا انقطاع، وأن يرفعوا عاليا الراية العظيمة للاشتراكية ذات الخصائص الصينية للكفاح من أجل تحقيق المهمات التاريخية الثلاث وهي حفز بناء التحديثات وتحقيق توحيد الوطن الأم وحماية السلم العالمي ودفع التنمية المشتركة.

إن بلادنا ما زالت وستظل تبقى لفترة زمنية طويلة، في المرحلة الأولية من الاشتراكية. إنها مرحلة تاريخية لا يمكن تخطيها في مسيرة بناء التحديث الاشتراكي في الصين المتخلفة اقتصاديا وثقافيا، وسوف تستمر هذه المرحلة مائة سنة أو أكثر. من أجل بناء الاشتراكية في بلادنا، يجب سلوك طريق الاشتراكية ذات الخصائص الصينية انطلاقا من ظروف بلادنا الخاصة. إن التناقضات الرئيسية في مجتمعنا في المرحلة الحالية هي التناقضات بين الحاجات المادية والثقافية المتزايدة للشعب والإنتاج الاجتماعي المتخلف. وسيبقى الصراع الطبقي قائما على نطاق معين ولفترة زمنية طويلة من جراء العوامل الداخلية والتأثيرات الدولية، وقد تزداد حدته في ظروف ما، إلا أنه ليس تناقضا رئيسيا. إن المهمات الأساسية لبلادنا في البناء الاشتراكي هي زيادة تحرير القوى المنتجة وتطويرها والتحقيق التدريجي للتحديث الاشتراكي، ومن أجل ذلك يجب إصلاح ما لا يناسب تطور القوى المنتجة فيما يتعلق بعلاقات الإنتاج والبناء الفوقي من المجالات والحلقات. يجب التمسك بالنظام الاقتصادي الأساسي وإكماله باعتبار اقتصاد الملكية الحكومية قواما مع مراعاة التنمية المشتركة للاقتصاد متعدد أشكال الملكية، والتمسك بنظام توزيع الدخل وإكماله باعتبار مبدأ " لكل حسب عمله" كيانا رئيسيا مع مراعاة بقاء أساليب توزيع الدخل المختلفة معا، وتشجيع بعض المناطق والأشخاص على تحقيق الثراء قبل الآخرين، والقضاء على الفقر تدريجيا للوصول إلى الرخاء المشترك، ويجب الوفاء تدريجيا بحاجات الشعب المادية والثقافية المتزايدة على أساس تطوير الإنتاج ووفرة الثروات الاجتماعية، لحفز التنمية الشاملة للإنسان. إن التنمية هي أول واجب لحزبنا في ممارسة السلطة والنهوض بالبلاد. يجب اتخاذ كل ما هو في صالح تنمية القوى المنتجة للمجتمع الاشتراكي وتعزيز القوة الوطنية الشاملة للدولة الاشتراكية ورفع مستوى معيشة الشعب كنقطة انطلاق عامة لكل أعمالنا ومقياس لفحصها، ويجب احترام العمل والمعارف والأكفاء والإبداع، ويجب أن تكون التنمية لأجل الشعب وبالاعتماد عليه وأن يتمتع الشعب بنتائج التنمية. بعد ولوج القرن الجديد، دخلت بلادنا إلى مرحلة تطور جديدة لبناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل والإسراع بدفع عملية التحديث الاشتراكي، فلا بد من دفع عمليات البناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي والبناء الحضاري الإيكولوجي على نحو شامل وفقا للتخطيط العام لقضية الاشتراكية ذات الخصائص الصينية. والهدف الإستراتيجي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في المرحلة الجديدة من القرن الجديد هو توطيد ورفع مستوى الحياة الرغيدة الذي تم بلوغه بصورة أولية، وبناء مجتمع رغيد الحياة ذي مستوى أعلى يستفيد منه السكان البالغ عددهم أكثر من مليار نسمة عندما نحتفل بالذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني؛ ووصول معدل نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي إلى مستوى الدول المتقدمة المتوسطة، وتحقيق التحديثات من حيث الأساس عند الذكرى المئوية لقيام الصين الجديدة.

الخط الأساسي للحزب الشيوعي الصيني في المرحلة الأولية من الاشتراكية هو: أن يقود شعب البلاد بمختلف قومياته ويتحد معه للكفاح في سبيل بناء بلادنا دولة اشتراكية حديثة غنية وقوية وديمقراطية ومتحضرة ومتناغمة، وذلك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعمالنا وعلى أساس التمسك بالمبادئ الأربعة والإصلاح والانفتاح والاعتماد على النفس والنضال الشاق في إنجاز المشروعات التأسيسية.

يجب على الحزب الشيوعي الصيني، في قيادته لقضية الاشتراكية، التمسك باعتبار البناء الاقتصادي محورا لكل أعماله وإخضاع الأعمال الأخرى لهذا المحور وخدمته. يجب اغتنام الفرصة للتعجيل بالتنمية وتنفيذ إستراتيجية النهوض بالوطن اعتمادا على العلوم والتعليم، وإستراتيجية تقوية الوطن اعتمادا على الأكفاء وإستراتيجية التنمية المستدامة، والإظهار التام لدور العلوم والتكنولوجيا باعتبارهما القوى المنتجة الأولى، والاعتماد على التقدم العلمي والتكنولوجي لرفع نوعية العاملين، ودفع التنمية الجيدة والسريعة للاقتصاد الوطني.

التمسك بالمبادئ الأربعة الأساسية التي تتمثل في التشبث بالطريق الاشتراكي ودكتاتورية الشعب الديمقراطية وقيادة الحزب الشيوعي الصيني والماركسية اللينينية وأفكار ماو تسي تونغ، هو مبدأنا الأساسي في بناء البلاد. يجب التمسك بهذه المبادئ الأربعة الأساسية ومقاومة الليبرالية البرجوازية خلال كل عملية بناء التحديث الاشتراكي.