تحليل اخباري : وقف الانفلات الامني وانهاء الصدام مع الشرطة رهن بتحقيق الاستقرار السياسي فى مصر

10:11 10-02-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

القاهرة 9 فبراير2013 (شينخوا) رأى خبراء مصريون يوم السبت ان وقف الانفلات الامنى فى البلاد وانهاء حالة الصدام مع الشرطة رهن بتحقيق الاستقرار السياسي ، مشيرين إلى ان الاحتقان فى الشارع والاضطراب السياسي يؤججان مشاعر الغضب من الشرطة. وشهدت مصر امس" أعمال عنف غير مسبوقة " لاسيما فى محافظات الغربية، والإسكندرية، وكفر الشيخ ، بحسب الناطق باسم وزارة الداخلية اللواء هانى عبداللطيف الذى قال فى بيان اليوم ان بعض العناصر الخارجة على القانون استغلت المظاهرات السلمية واستخدمت الأسلحة النارية والخرطوش وزجاجات المولوتوف فى مهاجمة بعض أقسام الشرطة ما اسفر عن اصابة 102 من رجال الشرطة وحدوث حرائق وتلفيات بعدد من سيارات الشرطة. وفى احصائية رسمية، اعلنها وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم ، فقد اصيب حوالي 394 ضابطا وفردا ومجندا من قوات الامن منذ 25 يناير الماضى، الذى وافق الذكرى الثانية للثورة ، وحتى الثاني من فبراير الجاري، بينهم من فقد عينيه ومن تلقى طلقات نارية بأنحاء متفرقة بالجسم، فضلا عن مقتل ضابط.واصبحت اقسام الشرطة ومديريات الامن هدفا للمتظاهرين مثلما حدث فى محافظات بورسعيد والسويس والغربية والاسكندرية وغيرها.

وادى الاشتباك بين المتظاهرين والشرطة الى انسحاب الاخيرة من شوارع محافظتى بورسعيد والسويس حيث حلت بدلا منها القوات المسلحة لحفظ الامن هناك.

وتقع الاشتباكات خلال المظاهرات التى تدعو اليها المعارضة بهدف تحقيق اهداف الثورة واخرها مظاهرة امس التى خرجت تحت شعار " الكرامة او الرحيل".

وقال الخبير الامني اللواء فؤاد علام ان هناك شعورا لدى كثير من ابناء الوطن مضاد لجهاز الشرطة لاسباب بعضها يستند لممارسات خاطئة من قبل بعض افراد الشرطة ، والبعض الاخر عبارة عن مخطط يتم تنفيذه ويستهدف استعداء الشعب ضد الشرطة.

واضاف علام ، وهو وكيل سابق لجهاز مباحث امن الدولة الذى تم حله واستبداله بجهاز الامن الوطني، لوكالة انباء (شينخوا)، ان هناك مبالغات شديدة تنسب لممارسات الشرطة من اخطاء ما جعل الشرطة هدفا لقطاع غير قليل من الشعب.

واشار الى ان بعض المتظاهرين يصرون على التعدى على رجال الشرطة بالحجارة والقاء زجاجات المولوتوف الحارقة عليهم، رغم عدم تعرض الشرطة لهم، وعزا ذلك الى مخطط لاستثارة الشرطة حتى ترد على المتظاهرين وتدخل فى صدام مع الشعب.

واكد ان تحقيق الاستقرار السياسي سيساعد على تحسين العلاقة بين الشرطة والشعب اذ لن يجد راغبو الصدام بين الطرفين مبررا لاحداث وقيعة بين رجال الامن والمواطنين وحتى اذا حاولوا فلن يستجيب لهم الشعب.

واعتبر تغيير اكثر من وزير داخلية فى عهد الرئيس محمد مرسي" خطأ جسيم جدا"يشير إلى ان الاختيار كان خطأ او التغيير هو الذى كان خطأ ، مؤكدا انه لا يمكن الحكم على اداء وزير خلال عدة شهور .

وتعاقب على منصب وزير الداخلية منذ تولى الدكتور محمد مرسي رئاسة مصر ثلاثة وزراء اخرهم الحالي محمد ابراهيم الذى تطالب قوى المعارضة باقالته بعد واقعة سحل قوات الامن المركزي لاحد المتظاهرين الاسبوع الماضى امام قصر الرئاسة .

من جانبه ، قال الخبير الامني اللواء طلعت مسلم ان جهاز الشرطة يعاني من "انهيار جزئي" وان الاحتقان فى الشارع والاضطراب السياسي يؤججان مشاعر الغضب من الشرطة لانها المخولة بالتصدى للمتظاهرين .

واوضح مسلم ، لـ"شينخوا"، ان الشرطة قبل الثورة كانت تتعامل مع المواطنين بنوع من التعالي وعدم الاحترام ما جعل العلاقات بين الطرفين غير حميمية ، واشار الى ان مشاهد تعذيب او سحل بعض المواطنين دفعت حتى الذين لم يتعرضوا لاى اهانات من قبل الشرطة لعدم الترحيب بافراد الامن.

واضاف ان الشرطة تصدت للمتظاهرين خلال الثورة وادى ذلك الى خسائر فى الارواح ، ولدت رغبة لدى بعض المواطنين للثأر والانتقام.

لكنه اشار الى ان الوضع الان انقلب حيث اصبحت الشرطة الطرف الضعيف

ورأى ان تغيير اكثر من وزير داخلية خلال شهور قليلة دليل على " حالة ارتباك" و" خلل فى ادارة الدولة" ، مشيرا الى ضرورة اعطاء اى وزير فرصة تنفيذ خطته .

وقال ان اداء الشرطة ضعيف وسوف يستمر هذا الضعف طالما استمرت العوامل المستمرة له والتى تتعلق فى الاساس بالوضع السياسي فى مصر التى حذر من انها تتحول لان تصبح قادرة على توفير احتياجات مواطنيها من الامن.

بدوره قال الحقوقي ايمن عقيل مدير مركز (ماعت) للدراسات الحقوقية والدستورية ان مصر تعاني حالة انفلات امنى وعنف بسبب الاحتقان السياسي وعدم تحقيق اهداف الثورة.

واوضح ،لـ"شينخوا"، ان الشرطة لن تستطيع وقف العنف الا اذا تحقق الاستقرار السياسي،محذرا من ان جهاز الامن فى مصر لن يستطيع استعادة قوته فى ظل الوضع الراهن .

وعلق على ممارسات الشرطة بالقول ان فرد الامن عليه ضغوط من قبل المواطنين الذين يعانون بدورهم من ضغوط سياسية واقتصادية ما يؤدى الى احداث عنف لن يولد الا عنف.

وتساءل : كيف لرجل الشرطة ان يضبط اعصابه وهناك عنف ضده وضد اقسام الشرطة ؟ بل ان العنف وصل حتى قصر الرئاسة .

واشار الى وجود انقسام بين افراد الشرطة حيال سياسة وزارة الداخلية مستشهدا بواقعة طرد وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم من جنازة احد الضباط.

ورأى ان مصر فى ظل انسداد الافق السياسي تحتاج الى معجزة لعودة الاستقرار والامن اليها، مشيرا الى انها بدأت تشهد ظهور مليشيات ، متوقعا حدوث اغتيالات سياسية كالتى وقعت فى تونس وفى ظل ظهور فتاوي باهدار دم قادة المعارضة.

تحرير:Wang Shuo
مصدر:Xinhua