تقرير اخباري:تواصل العمليات العسكرية في عدة مناطق بسوريا، وحي بابا عمرو يعود الى واجهة الأحداث

09:19 11-03-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

دمشق 10 مارس 2013 (شينخوا) تواصلت يوم الأحد العمليات العسكرية والاشتباكات في مناطق عدة في سوريا، بينما عاد حي بابا عمرو في مدينة حمص السورية (165 كم شمال العاصمة) ليحتل واجهة الأحداث من جديد.

ففي ريف دمشق،افادت وكالة الأنباء السورية (سانا) ان الجيش السوري واصل عملياته ضد "الإرهابيين في حي جوبر وأوقع عددا من القتلى والمصابين بين صفوفهم".

ونقلت (سانا) عن مصدر مسئول قوله ان "وحدة من القوات المسلحة اشتبكت مع مجموعة إرهابية قرب مركز الهاتف في الحي وقضت على معظم أفرادها"، مشيرا الى ان "وحدات من الجيش السوري الحقت خسائر فادحة بالمجموعات الإرهابية خلال سلسلة عمليات نفذتها اليوم ضد أوكارها وتجمعاتها في مزارع العالية ودوما وعدرا في ريف دمشق".

وفي دوما وعدرا التابعتين لريف دمشق "نفذت وحدات من الجيش السوري عمليات ضد الإرهابيين أوقعت خلالها عددا من القتلى بين صفوفهم".

في سياق متصل، افادت (سانا) ان "ارهابيين استهدفوا حافلة صغيرة لروضة أطفال قرب دوار ضاحية الأسد في حرستا بريف دمشق ما أسفر عن استشهاد طفل وإصابة تسعة آخرين بعضهم حالته خطرة".

وقال ناشطون سوريون معارضون، إنه تم العثور اليوم على "14 جثة بينهم أطفال ونساء في منطقة الوادي ببلدة المليحة بريف دمشق، والجثث عائدة لعائلة واحدة بينها رجلين و8 نساء و4 أطفال"، مضيفين أن البلدة "تعرضت لقصف براجمات الصواريخ والهاون ما أدى إلى سقوط العديد من الجرحى".

وعرض ناشطون على الانترنت صورا ومقاطع فيديو تبين عددا من الجثث الملفوفة والموضوعة في صندوق شاحنة.

من جانبه، قال المرصد السوري لحقوق الانسان ان "اربعة مواطنين قتلوا اثر القصف الذي تعرضت له بلدة معضمية الشام بريف دمشق"، مشيرا الى ان "اشتباكات عنيفة دارت في مناطق بالغوطة الشرقية وفي مدينة داريا ومحيطها، وترافقت الاشتباكات مع قصف من قبل القوات النظامية على مناطق بريف دمشق".

وفي محافظة حلب (شمال البلاد) قال المرصد السوري ان "اربعة مواطنين على الاقل قتلوا اثر القصف الذي تعرضت له مدينة الباب بريف حلب".

إلى ذلك، قال ناشطون إن "3 شهداء سقطوا إضافة إلى عدد من الجرحى في حي الصاخور بمدينة حلب جراء قصف، كما تعرض حيّ الأشرفية بالمدينة لقصف وسط اشتباكات عنيفة بالقرب من المخفر ودارت اشتباكات في حي صلاح الدين أيضا".

واضاف الناشطون أن "اشتباكات دارت بين الجيش ومقاتلين معارضين في محيط مطار منغ العسكري في ريف حلب".

واشار المرصد السوري الى "وقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلين من عدة كتائب مقاتلة الذين هاجموا حواجز القوات النظامية في بلدة كرناز بمحافظة حماة (وسط) في محاولة للسيطرة على البلدة، وقتل مالايقل عن ثمانية جنود من القوات النظامية خلال الاشتباكات التي دارت في قرية المغير بمحافظة حماة التي سيطر مقاتلون معارضون على حواجز القوات النظامية فيها".

في هذه الاثناء، عاد حي بابا عمرو في مدينة حمص الى واجهة الاحداث بعد تجدد القصف والعمليات العسكرية في هذا الحي الشهير.

وكان هذا الحي قد شهد قتالا ضاريا لمدة شهر مطلع العام الماضي، قبل أن تفرض القوات النظامية سيطرتها عليه بشكل كامل، حيث قام الرئيس السوري بشار الأسد بعد ذلك بزيارة إلى الحي في أواخر شهر يوليو من العام الماضي، واعتبر مؤيدو النظام هذه الخطوة، آنذاك، بداية للحسم العسكري.

وافاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان "الطيران الحربي نفذ غارة جوية جديدة على اجزاء من حي بابا عمرو، بينما لا تزال الاشتباكات مستمرة بين مقاتلين من الكتائب المقاتلة والقوات النظامية في اجزاء من الحي يرافقها سقوط قذائف على الحي".

وقال المركز الإعلامي السوري المعارض إن "مقاتلين من المعارضة السورية المسلحة شنوا فجر اليوم هجوماً مفاجئاً على بابا عمرو، ودخلوا اليه وباتوا موجودين في كل ارجاء الحي".

ومنذ مطلع الشهر الجاري تقوم القوات النظامية بحملة عسكرية على أحياء محاصرة في وسط مدينة حمص تعد معقلا للمعارضين أبرزها الخالدية وجورة الشياح وباب هود .

ويكتسب حي بابا عمرو رمزية كبيرة لدى أوساط المعارضين السوريين، إذ كان أكبر معقل للمعارضة المسلحة بمدينة حمص قبل ان تجتاحه القوات السورية وتسيطر عليه قبل نحو سنة.

في غضون ذلك، قالت (سانا) إن "وحدة من الجيش اشتبكت مع مجموعة إرهابية مسلحة حاولت التسلل من منطقة السلطانية إلى حي المجدرة في بابا عمرو وأوقعت عددا من أفرادها قتلى ومصابين".

إلى ذلك، قال ناشطون إن "القصف تجدد على أحياء بحمص القديمة، وخاصة الخالدية، في ظل استمرار الاشتباكات بالمنطقة، كما تجدد القصف على مدينتي الرستن والحولة بريف المحافظة، ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الجرحى".

وبدورها، أشارت (سانا) إلى أن "وحدة من الجيش قضت على أفراد مجموعة إرهابية بين منطقتي حوارين ومهين في الريف الشرقي لمحافظة حمص، كما أوقعت وحدة أخرى عددا من الإرهابيين قتلى ومصابين قرب قرية الدمينة الغربية بريف القصير".

وشهدت مناطق في محافظة درعا (جنوب) وفي ادلب (شمال غرب) وفي الرقة (شمال) وفي دير الزور (شمال شرق) اشتباكات وعمليات عسكرية مماثلة.

سياسيا، أجل الائتلاف الوطني السوري المعارض اجتماعا كان مقررا الثلاثاء المقبل لتشكيل حكومة مؤقتة بعد سلسلة تأجيلات تشير إلى خلافات بين المعارضة السورية.

وأوضح مصدر في الائتلاف في تصريحات صحفية أنه "جرى تعديل موعد الاجتماع لانتخاب رئيس وزراء مؤقت إلى 20 مارس الجاري.

وكان الامين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي دعا المعارضة السورية الاسبوع الماضي خلال اجتماع وزاري في القاهرة الى تشكيل هيئة تنفيذية او حكومة مؤقتة بهدف شغل مقعد سوريا في الجامعة، وللمشاركة في اعمال القمة العربية المنتظر ان تعقد نهاية الشهر الجاري في الدوحة.

وتقترب الأزمة السورية من إنهاء عامها الثاني، وسط احتدام المواجهات والعمليات العسكرية بين الجيش ومسلحين معارضين، في وقت قدرت تقارير أممية عدد الضحايا منذ بدء الأزمة بنحو 70 ألف شخص، في حين اضطر ما يزيد عن مليون شخص للنزوح خارج البلاد هربا من العنف الدائر في مناطقهم.

تحرير:Wang Shuo
مصدر:Xinhua