تقرير خاص : رئيس مجلس الدولة الصينى يؤكد على طريق التنمية السلمية

09:39 18-03-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

بكين 17 مارس 2013 (شينخوا) ذكر رئيس مجلس الدولة الصينى لى كه تشيانغ اليوم (الاحد) ان الصين ملتزمة بالحفاظ على السلام والاستقرار فى منطقة اسيا - الباسفيك والعالم ككل، وتعهد بعلاقات اقوى مع القوى العظمى، بما فى ذلك الولايات المتحدة وروسيا.

قال لى فى مؤتمر صحفى عقد بعد الدورة السنوية للمجلس التشريعى الذى اختتم اليوم ان الصين قادرة على تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة والصين الاقوى لن تسعى للهيمنة.

وفى اشارة الى مخاوف من الخارج، قال رئيس مجلس الدولة انه " يوجد اكثر من 1.3 مليار نسمة فى الصين ونحن مازال امامنا رحلة طويلة تجاه التحديث. وهذا يتطلب بيئة دولية من السلام الدائم، وحتى اذا اصبحت الصين اقوى، نحن لن نسعى للهيمنة".

واضاف ان الصين لديها التزام ثابت بالتنمية السلمية واصرار قوى لحماية سيادتها ووحدة اراضيها.

واثناء حديثه عن العلاقات الصينية الامريكية، قال لى ان الحكومة الصينية ملتزمة بالحفاظ على علاقات قوية بين اكبر وثانى اكبر اقتصادات فى العالم، بالرغم من الخلافات التى ليس من المتعذر اجتنابها بالضرورة.

وقال ان " من المحتمل ظهور المزيد من الفرص فى التجارة والاستثمار بين الصين والولايات المتحدة فى الاعوام القادمة"، مشيرا الى النمو السريع فى حجم التجارة الثنائية سنويا من مليار دولار امريكى فقط قبل ثلاثة عقود الى اكثر من 500 مليار دولار امريكى العام الماضى.

ذكر لى " لا اعتقد ان الصراعات بين القوى العظمى من المتعذر تجنبها ، فالمصالح المشترطة كثيرا ما تطغى على النزاعات".

وعندما سئل عن العلاقات الصينية الروسية ، قال لى انه هناك حاجة للمزيد من التعاون العلمى ويتعين على الجانبين اعطاء دفعة لتكاملهما الاقتصادى.

وقال نأمل ان ترتفع التجارة الثنائية سريعا من المستوى الحالى الذى يقدر بحوالى 80 مليار دولار امريكى سنويا.

ذكر لى ان الصين وروسيا يتعين عليهما التعاون الى لزيادة حجم تجارتهما الثنائية الى اكثر من الضعف فى الاعوام القادمة.

واوضح لى ان الصين تعمل مع جيرانها لدفع التعاون ذى المنفعة المتبادلة والارتقاء بهذا التعاون الى مستوى جديد بتعزيز جهود القوتين حتى تصبح التنمية السلمية والتعاون اتجاها لا يمكن مقاومته.

وتأتى تصريحاته تأكيدا لتعهدات الرئيس شى جين بينغ بان الصين ستلتزم بطريق التنمية السلمية، الى جانب سياسة التعاون الذى يعود بالنفع المتبادل.

سوف نرفع راية السلام والتنمية والتعاون والمنفعة المتبادلة، حسبما ذكر شى اليوم فى الجلسة الختامية للدورة الاولى للمجلس الوطنى لنواب الشعب الصينى ال12.

واضاف شى ان "الصين تكرس جهودها للتعاون الودى مع جميع الدول فى العالم وستفى ايضا بمسئوليتها وواجباتها الدولية".

ويقول الخبراء انه بالرغم من ان مفهوم " التنمية السلمية" ليس جديدا بين القادة الصينيين ،الا ان نهوض الصين باطراد مازال يثير قلق بعض الدول.

وقد اصبحت نفقات الدفاع والنزاع على السيادة على جزر دياويو والازمة النووية على شبه الجزيرة الكورية والعلاقات الصينية الامريكية محور اهتمام الاعلام خلال الاجتماع السنوى للمجلس التشريعى الذى عقد خلال الاسبوعين الماضيين، حسبما ذكر وو شين بو نائب مدير ادارة العلاقات الدولية بجامعة فودان.

وقال " من المفهوم ان تكون لبعض قادة العالم بعض المخاوف، حيث شهدت الصين نهوضا سريعا فى الاعوام الاخيرة. ولكنهم قلقون للغاية، حيث ان سياسة الصين للتنمية السلمية استراتيجية ثابتة".

واضاف وو انه فى الماضى ، احيانا ما كان يظهر التوتر بين القوى العظمى مع نهوض اقتصاد جديد، ولكن الوضع لن يكون كذلك فى حالة الصين، حيث ان التنمية المستدامة فى حاجة الى بيئة سلمية ومستقرة.

ان وجود نوع جديد من العلاقات بين كبرى الدول مثلما تدعو الصين يشير الى ان البلاد مستعدة للتعاون مع العالم بشكل ودى ونشط.

وهذا النوع الجديد من العلاقات بين الصين والقوى العظمى الاخرى مثل الولايات المتحدة فى حاجة الى ان يكون قائما على الاحترام المتبادل ويهدف الى تحقيق نتائج تعود بالنفع على الجميع من خلال التعاون.

وقال انه " يتعين على الجانبين الاهتمام بالمصالح الرئيسية للطرف الاخر ومخاوفه".

واضاف ان الصين لن تدخل فى منافسة عسكرية مع الولايات المتحدة ، وبالاضافة الى منطقة اسيا الباسفيك ، سيكون بين الدولتين المزيد من المصالح المشتركة فى افريقيا والشرق الاوسط ".

واشار الى ان الصين المحبة للسلام لن تتردد فى القيام بالعمل الضرورى عندما يتم انتهاك مصالحها الرئيسية.

وبالرغم من الخلافات الكبيرة وسوء التفاهم، فانه يتعين على الغرب التعاون مع الصين بشكل اكبر، كما ينبغى تطوير خارطة طريق استراتيجية جديدة بين الصين والولايات المتحدة، حيث ان الطرفين بينهما اشياء المشتركة اكثر مما يبدو، حسبما ذكر رئيس الوزراء الاسترالى السابق كفين مايكل رد فى حديث اجراه مؤخرا مع وكالة انباء ((شينخوا)). وقال رود " هناك عراقيل يتعين ازالتها، واضاف ان تصنيف الصين على انها خطر اقتصادى عالمى لا يعكس الواقع، حيث ان هذه التصنيفات لا يمكن ان تساعد اى طرف على حل قضايا الاقتصاد والامن فى العالم.

واضاف ان " الصين فى فترة انتقالية، وقد حان الوقت للمشاركة. وقال ان " الولايات المتحدة والغرب يتوقع ان تأخذ الصين بزمام المبادرة ، ولكن المشاركة ينبغى ان تأتى من الغرب والقوى الاخرى ايضا".

تحرير:Wang Shuo
مصدر:Xinhua