مقابلة خاصة: معارض سوري: نطالب بتحقيق دولي حيادي وشفاف يكشف من استخدم السلاح الكيميائي في حلب

09:46 16-04-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

دمشق 15 ابريل 2013 (شينخوا) طالب حسن عبد العظيم المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية المعارضة اليوم ( الاثنين) بتحقيق دولي حيادي وشفاف يكشف من استخدم السلاح الكيميائي في سوريا ، رافضا في الوقت ذاته قيام اللجنة التي ستقوم بالتحقيق ان تدخل الى كل مواقع الاسلحة السورية لانها تخدم من حيث النتيجة اسرائيل.

وقال عبد العظيم في مقابلة خاصة مع وكالة (شينخوا) بدمشق وردا على سؤال حول فيما اذا كان السجال الدائر بين سوريا والامم المتحدة حول السلاح الكيميائي ذريعة للتدخل العسكري ، قال "مع الاسف الدول الكبرى يقلقها السلاح الكيميائي الذي تدعي ان النظام يستخدمه ، لا خوفا على الشعب السوري الذي يتعرض يوميا للقتل والتعذيب تحت اسلحة فتاكة، وإنما هي قلقة على الدولة الاسرائيلية وهذا مؤسف حقا " .

وأضاف "السلاح الكيميائي لم يعد مقتصرا على النظام، وانما انتقل إلى ايدي اخرى ، وأصبحنا نرى بعض الاستخدامات لهذا السلاح في هذا المكان او ذلك، ونحن نطالب بأن يكون هناك تحقيق دولي حيادي حقيقي يكشف عن من استخدم السلاح الكيميائي ، ولا نقبل من اللجنة التي ستمارس التحقيق ان تطلب الكشف على اماكن الاسلحة الموجودة لدى الجيش السوري ، لانه يخدم من حيث النتيجة العدو الاسرائيلي و لايخدم المشروع الوطني ".

وتشهد مسألة التحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا خلافا بين الأطراف حولها، حيث قالت السلطات السورية مؤخرا إن الأمم المتحدة لم تف بوعودها بشأن التحقيق باستخدام السلاح الكيميائي في سوريا ، مشيرة إلى أن السلطات السورية تريد لذلك التحقيق أن يختص باستخدام الكيميائي في خان العسل بحلب فقط، معتبرة طلب الأمين العام للأمم المتحدة بمهام اضافية للبعثة "انتهاكا للسيادة السورية"، في وقت أشار فيه دبلوماسيون في الامم المتحدة إلى أن المناقشات بين المنظمة الدولية ودمشق حول التحقيق وصلت إلى "مأزق"، إلا أن الأمم المتحدة أعلنت الجمعة بأن المناقشات مازالت مستمرة، مع الحكومة السورية.

ووافق كي مون، مؤخرا، على تشكيل فريق أممي للتحقيق في ما تردد حول استخدام أسلحة كيميائية في هجوم استهدف قرية خان العسل في حلب ( شمال سوريا )، بناء على طلب من الحكومة السورية، كما أعلنت الأمم المتحدة ان أمينها العام سينظر في اقتراح فرنسي - بريطاني لتوسيع دائرة التحقيق في سوريا حول استخدام الأسلحة الكيماوية، ليشمل هجومين آخرين مزعومين استهدفا موقعين بالقرب من دمشق وحمص، غير أن روسيا اعتبرت توسيع صلاحيات التحقيق "غير بناء".

وحول دعوات المعارضة السورية في الخارج لتسليح معارضة في الداخل قال عبد العظيم " نحن نرفض تسليح طرفي الصراع سواء النظام الذي يسلح من قبل حلفائه ، ونرفض في الوقت ذاته تسليم المعارضة المسلحة السلاح من قبل بعض الدول العربية والغربية " ، مشددا على ضرورة وقف تزويد الطرفين بالسلاح بغية افساح المجال امام الحل السياسي وتجنيب سوريا مخاطر العنف والصراع المسلح .

وانتقد المنسق العام لهئية التنسيق الوطنية توزيع النظام السلاح على المواطنين في سوريا تحت اطار جيش الدفاع الوطني ، مشيرا الى ان هذا قد يؤدي إلى حرب اهلية في ظل الشحن الطائفي الذي يتم والذي يخدم من حيث النتيجة اعداء الشعب السوري سواء اسرائيل او من يقف خلفها .

يشار إلى ان الجيش السوري يقوم بتوزيع السلاح على معظم المواطنين السوريين ، الذين ينضوون تحت لواء جيش الدفاع الوطني ، للمساعدة في حماية القرى والبلدات من هجمات الارهابيين على بلداتهم ، الامر الذي يثير مخاوف لدى الكثير من السوريين من احتمال نشوب حرب اهلية .

واعتبر عبد العظيم ان الأزمة السورية تقف على مفترق طرق خطير ونوعي ، اما ان يحدث توافق روسي امريكي ودولي وإقليمي وعربي على اساس بيان جنيف ، وهذا حسب رأيه " يجنب سوريا مخاطر الصراع " ، واما ان يبقى هناك تلكؤ وتباطؤ واستعصاء والامور تتجه نحو الحرب الطائفية والمذهبية ونحن الصوملة او الجزئرة .

وحول موقف الهيئة من اعلان جبهة النصرة مبايعتها للتنظيم القاعدة ، اعتبر عبد العظيم ان كل من قدم الى سوريا باسم الجبهة او للنصرة والجهاد ، انما جاء ليشكل عبئا جديدا على الشعب السوري ، مطالبا بضرورة عودة كل المقاتلين من غير السوريين الى بلادهم فورا .

وفي تعليقه على تلويح المبعوث الدولي والعربي المشترك الى سوريا الاخضر الابراهيمي بالاستقالة ، وفيما اذا كانت مناورة من قبله ، قال عبد العظيم " مع الاسف الشديد نحن نعرف ان النظام يأخذ موقفا سلبيا من الابراهيمي ، ولا يريد تسهيل مهمته ، واللقاء معه ، وهذا تعطيل لمهمته وبعض الدول العربية والاقليمية ، وهي محدودة ، تريد تعطيل مهمته ، ولكن نحن نطالبه بالاستمرار في هذه المهمة من اجل الشعب السوري الذي هو عزيز على شعب الجزائر " .

واشار عبد العظيم إلى ان التلويح بالاستقالة " قد تكون وسيلة ضغط على الامم المتحدة والدول الكبرى في مجلس الامن من اجل اخذ الامور بجدية وتطبيق مقررات جنيف، وقد تكون تعبير عن يأس بسبب تصميم هذه القوى على تعطيل مهمته وتعرض الشعب السوري للدمار واستمرار نزيف الدماء " .

واشار إلى ان الاحاطة التي سيقدمها الابراهيمي في مجلس الامن الدولي في الايام القادمة، ستعمل على بلورة رؤية جادة لايجاد حل سياسي وفق مقررات جنيف،منوها إلى ان الابراهيمي اذا استقال فهذا يعني انه فشل في ايجاد توافق بين روسيا وامريكا .

تحرير:Wang Shuo
مصدر:Xinhua