تقرير اخباري : إدانة واسعة للهجوم الاسرائيلي على سوريا، ودمشق تدرس كل الاحتمالات

09:33 06-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

دمشق 5 مايو 2013 (شينخوا) أثار الهجوم الإسرائيلي على سوريا اليوم (الأحد) ادانة واسعة من قبل مختلف الاوساط السورية والدولية، فيما قالت دمشق ان العدوان الاسرائيلي "فتح الباب امام كل الاحتمالات " .

وكانت الخارجية السورية أعلنت في وقت سابق اليوم أن "طائرات حربية إسرائيلية قامت بعدوان جوي صاروخي باتجاه ثلاثة مواقع تابعة للقوات السورية في دمشق وريفها"، مشيرة أن "العدوان أسفر عن سقوط العديد من الشهداء والجرحى في صفوف المواطنين السوريين وأدى إلى تدمير واسع في هذه المواقع وفي المناطق المدنية القريبة منها".

وكان مسئول إسرائيلي اقر "بإقدام إسرائيل فجر اليوم بشن هجوم جوي ليل السبت الأحد على مواقع بريف دمشق"، زاعما ان الهجوم استهدف "أسلحة إيرانية" كانت ستصل إلى حزب الله اللبناني.

وأدان الحزب الشيوعى السورى هذا العدوان، معتبرا انه "دعم عصابات اعداء الوطن المتقهقرة أمام الجيش السوري".

وقال الحزب فى بيان تلقت (شينخوا) نسخة منه أن هذا الاعتداء "دليل على ان العصابات الارهابية المسلحة بمختلف تكويناتها قطعان من الوحوش تنفذ ارادة قطاع الطرق العالميين من الامبرياليين والصهاينة وعملائهم فى المنطقة ".

من جانبه، استنكر حزب الشباب الوطنى للعدالة والتنمية السوري الهجوم الاسرائيلي/ واصفا اياه بـ "الجبان وارهاب دولة"، وبانه يتقاطع مع "مجموعات القتل والارهاب التى تعبث فسادا فوق تراب الوطن وتسعى لتدميره نيابة عن اسرائيل".

من جهته، ادان حزب الشباب الوطنى السورى فى بيان مماثل العدوان الاسرائيلى على مواقع فى سوريا، داعيا الى "رد مناسب".

وبدوره ، ادان الحزب الوحدوى الاشتراكى الديمقراطى السوري الهجوم الاسرائيلي ، مؤكدا "ان هذا العمل دليل على ترابط حلقات المؤامرة ضد سوريا أرضا وشعبا وقيادة".

ودعا الحزب فى بيان تلقت (شينخوا) نسخة منه "جميع القوى على امتداد الساحة الوطنية والعربية للتصدى الحاسم لهذا العدوان وافشال مخططات اسرائيل ".

وعلى صعيد المواقف الدولية، أدان الرئيس اللبنانى ميشال سليمان بشدة "الاعتداءات الاسرائيلية على مواقع فى سوريا مستبيحة الاجواء اللبنانية لتنفيذ هذه الاعتداءات".

واكد سليمان ، فى بيان صدر عن مكتبه الاعلامى، اليوم ان "هذا التصرف ليس غريبا على عدو مشترك قامت سياسته على العدوان مستغلا الظروف التى تمر بها سوريا لينفذ اعتداءاته تماما كما كان يتصرف فى لبنان ايام محنته".

وطالب سليمان المجتمع الدولى مجددا ومجلس الامن الدولى بشكل خاص باتخاذ "التدابير الصارمة بحق اسرائيل لثنيها عن سياسة العدوان وانتهاك سيادة الدول الاخرى".

القاهرة، من جانبها، أدانت هذا الهجوم، مؤكدة أنه "يعد انتهاكا للمبادئ والقوانين الدولية، ومن شأنه أن يزيد الوضع تعقيدا، فضلا عن تهديده لأمن واستقرار المنطقة".

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة المصرية، أن "مصر برغم معارضتها الشديدة لما يجري في سوريا من سفك للدماء واستخدام لأسلحة الجيش السوري ضد أبنائه، وسعيها لإيجاد مخرج سلمي للأزمة السورية، إلا أنها في الوقت ذاته ترفض الاعتداء على المُقدرات السورية أو المساس بسيادة سوريا واستغلال أزمتها الداخلية تحت أية ذريعة كانت".

وادانت طهران العدوان الإسرائيلي على سوريا، وأكدت أن "هدف مثل هذه الهجمات هو إضعاف محور المقاومة".

ونقلت وكالة ((فارس)) الإيرانية عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية، رامين مهمانبرست، قوله إن "الكيان الصهيوني وحماته يسعون إلى إثارة الخلافات القومية والطائفية بين الدول الإسلامية"، داعيا دول المنطقة إلى "الوحدة والتضامن في مواجهة تهديدات الكيان الإسرائيلي".

ودعا الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي مجلس الأمن الدولي إلى "التحرك الفوري" لوقف "الاعتداءات" الإسرائيلية على سوريا .

وحذر العربي في تصريحات صحافية، من "التداعيات الخطيرة الناجمة عن تلك الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية، داعيا مجلس الأمن إلى التحرك الفوري من أجل وقفها ومنع تكرارها ".

ورأى العربي أن هذا "الاعتداء السافر يعد انتهاكاً خطيراً لسيادة دولة عربية من شأنه أن يزيد الأمور تفجراً وتعقيداً في سوريا ويعرض أمن واستقرار المنطقة إلى أفدح المخاطر والتداعيات".

في غضون ذلك، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي اليوم (الأحد) إن العدوان الاسرائيلي على سوريا "يفتح المجال أمام كل الاحتمالات"، مؤكدا أن بلاده " لا تهان ولا تقبل الهوان، ولا تقبل المساس بسيادتها وامنها الوطني".

وأضاف الزعبي، في بيان تلاه باسم الحكومة عقب اجتماع استثنائي عقدته الحكومة السورية امام وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية المعتمدة في سوريا، على خلفية الاعتداء الاسرائيلي إن " العدوان الاسرائيلي ارتكب فجر يوم الأحد عدوانا سافرا ضد سوريا، مستخدما الصواريخ لقصف منشآت عسكرية في خرق واضح للقانون الدولي ضاربا بعرض الحائط بكل الالتزامات ذات الصلة".

وأضاف الوزير السوري أن "على المجتمع الدول أن يدرك أن تعقيدات ما يجري في المنطقة بعد هذا العدوان بات أكثر خطورة، وان يدرك داعمي اسرائيل أن شعبنا ودولتنا لا تقبل الهوان واسرائيل لن تستطيع العبث بالمنطقة وأمنها ".

وأكد الزعبي ان سوريا لم تكن يوما آسفة على خيار المقاومة، وهي مستمرة في دعم المقاومة وكل من كان هذا خياره"، لافتا الى ان "سوريا لا تهان ولن تقبل الهوان ولا المساس بسيادتها وأمنها الوطني وعلى من يمس هذه السيادة أن يدرس خياراته ويتحمل مسئولياته كاملا ".

وكانت الخارجية السورية طالبت في وقت سابق اليوم مجلس الأمن الدولي بتحمل مسئولياته تجاه وقف العدوان الإسرائيلي على سوريا ومنع تكراره والحيلولة دون تدهور الوضع في المنطقة وخروجه عن السيطرة"، مشيرة إلى أن سوريا "تؤكد على حقها في الدفاع عن نفسها وأرضها وسيادتها".

تحرير:Wang Shuo
مصدر:Xinhua