انفلونزا الطيور لا تؤثر بصورة كبيرة في اقتصاد الصين

13:41 06-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

بكين 6 مايو 2013 (شينخوا) أعلنت الصين عن 127 حالة إصابة بانفلونزا الطيور ( اتش 7 ان9 )، من ضمنها 26 وفاة حتى الساعة الرابعة مساء أول مايو. مع أن هذه المرة تبدو أقل خطرا بالمقارنة مع اندلاع مرض السارس في عام 2003، الا انه لا مفر من أن تؤثر في الاقتصاد المحلي.

ويعد قطاع تربية الدواجن الأكثر تضررا من انفلونزا الطيور، حيث قررت بلدية شانغهاي ومقاطعات تشجيانغ وجيانغسو وآنهوي تعليق تجارة الدواجن الحية فور ما اكتشفت حالات مصابة، وتبعتها أماكن أخرى بالبلاد لتقوم بوقف التجارة خشية انتشار الوباء. لذا أصبح بيع الدجاج والبيض صعبا للغاية, وشهدت أسعار هذه المنتجات انخفاضا متواصلا. إلى جانب ذلك، قامت بعض السلطات والمربين المحليين بذبح الدواجن لأجل مكافحة الوباء وتخفيض الخسائر.

حسب التقديرات الأولية للجمعية الصينية لتربية الحيوانات، تجاوزت الخسارة المباشرة لكتاكيت الدجاج اللاحم 3.7 مليار يوان ( الدولار الأمريكي الواحد يساوي 6.3 يوان تقريبا) حتى يوم 15 ابريل. في حين تجاوزت الخسارة 13 مليار يوان في مجال بيع الدجاج الحي ومنتجات لحوم الدجاج.

بالإضافة إلى قطاع التربية، عانت مطاعم وشركات بيع الوجبات الخفيفة المصنوعة من لحم الدجاج والبط من قلة الزبائن والمشترين بسبب انتشار انفلونزا الطيور. وذكر مسؤول من شركة بيع وجبات خفيفة مصنوعة من البط في مدينة ووهان بوسط الصين ذكر أن حجم المبيعات اليومية تدنى بشكل كبير حتى بلغ الانخفاض 40% في يوم واحد.

كما قد يؤثر مرض انفلونزا الطيور سلبا في قطاعات أخرى مثل التجارة الخارجية والسياحة. ووفقا لما ذكرت صحيفة (( جاكرتا بوست )) في أوائل ابريل اوقفت الحكومة الاندونيسية استيراد منتجات الدواجن الصينية لاسيما ريش البط لصنع كرة الريشة إثر اندلاع انفلونزا الطيور. ويبدو أن الوباء صب ماء باردا على حماسة الناس في زيارة المناطق السياحية في شرقي الصين في الأيام الأخيرة.

أما من ناحية أخرى، لقت قطاعات أخرى مثل بيع الخضراوات والأدوية التقليدية الصينية فرصا تجارية في وسط قلق الجماهير.

الجدير بالذكر أن وباء السارس في عام 2003 أسفر عن انخفاض نمو إجمالي قيمة المبيعات بالتجزئة من السلع الاستهلاكية ، حيث انخفض من 11.49% في فبراير إلى 4.3% في مايو من ذلك العام.

غير أن المحللين يرون أن هذه المرة لن تنتج تأثيرا على نفس المستوى بالمقارنة مع عام 2003.

أشار تقرير تحليلى من بنك الاتصالات إلى أنه مع أن تجارة الدواجن ومنتجاتها شهدت انخفاضا كبيرا في المدى القصير، غير أن الأسعار للمنتجات الزراعية ذات الصلة عومت في نطاق محدود, ويعد ذلك تأثيرا مؤقتا للناتج المحلي الإجمالي. وبالنسبة إلى المبلغ، لم تشكل قيمة الإنتاج والتجارة للدواجن ومنتجاتها سوى حصة قليلة جدا في الاقتصاد الوطني.

وأظهرت أحدث الدراسات الصادرة عن بنك ستاندرد تشارترد أن انفلونزا الطيور ( اتش 7 ان 9 ) قد تعوم السوق الاستثماري العالمي لكن تأثيرها محدود. وتوقع أن الاقتصاد الآسيوي والاقتصاد العالمي سيواصلان الانتعاش في النصف الثاني من العام الجاري مع تحسن الأرقام الاقتصادية.

يبدي هذا البنك تفاؤلا حول آفاق الاقتصاد الصيني ويتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي 8.3% في العام الحالي، بارتفاع عن نظيره البالغ 7.8% في العام المنصرم.

حسبما أصدرت مصلحة الدولة للإحصاء مؤخرا ان الصين حققت نموا اقتصاديا بنسبة 7.7% في الربع الأول على أساس سنوي.

ربما تتأثر قطاعات مثل تربية الدواجن والسياحة والطيران وتواجه ضغوطا في وسط انتشار انفلونزا الطيور، بيد أن هذه العثرة لن تضيق نموها في المدى المتوسط والطويل, وفقا لما اعربت شركة يو بي أس للأوراق المالية المحدودة.

حسبما ذكر محلل من يو بي أس للأوراق المالية، الى جانب العوامل الاقتصادية الايجابية، يرجع عدم تقلب السوق وأسعار الأسهم في الصين إلى الإجراءات الحكومية العلنية والشفافية للسيطرة على الوباء وعدم ظهور حالات لانتقال الفيروس بين البشر وموقف منظمة الصحة العالمية المؤيد للصين.

تحرير:Wang Shuo
مصدر:Xinhua