فيديوهات
البرامج
تحميل app

الرئيس الصيني يلقي كلمة في القمة الأفروآسيوية المقامة في جاكرتا

BJT 23:29 22-04-2015

أفتتحت القمة الأفروآسيوية صباح اليوم الأربعاء في العاصمة الإندونيسية جاكرتا. يشارك في القمة الرئيس الصيني شي جين بينغ وألقى خلالها كلمة رئيسية بعنوان "إظهار روح باندونغ ودفع التعاون والكسب المشترك". دعا الرئيس الصيني خلال كلمته الدول المشاركة إلى إظهار روح باندونغ وإثراء هذا المفهوم على نحو متواصل بمحتويات جديدة تتماشى مع العصر. كما أكد ضرورة إنشاء علاقات دولية بطراز جديد يعتبر التعاون والكسب المشترك محورا، ويشجع النظام الدولي والمنظومة الدولية على التطور صوب اتجاه شرعي أكثر عدالة. وحث شي جين بينغ على تعزيز التعاون الأفروآسيوي وإنشاء مجموعة المصير المشترك لخدمة الشعوب الأفروآسيوية والشعوب في كافة المناطق الأخرى.

شي جين بينغ، الرئيس الصيني:

"الرئيس جوكو ويدودو المحترم،

زملائي المحترمين،

السيدات، السادة والأصدقاء:

إسمحوا لي أولا وقبل كل شيء بأن أعبر عن شكري القلبي إلى الرئيس جوكو ويدودو والحكومة الإندونيسية! وأنقل إلى جميع الحاضرين التحيات الخالصة والتمنيات الطيبة من الشعب الصيني.

 

قبل 60 عاما، عقدت الدول الأفروآسيوية البالغ عددها 29 دولة بعد إحراز استقلالها مؤتمر باندونغ، حيث شكلوا روح باندونغ المتمثلة في التضامن والصداقة والتعاون وشجعوا على حركة التحرر الوطني في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية وأسرعوا بالمسيرة التاريخية لانهيار النظام الاستعماري العالمي. وطرح مؤتمر باندونغ المبادئ العشرة لمعالجة العلاقات الدولية على أساس المبادئ الخمسة للتعايش السلمي، الأمر الذي لعب دورا تاريخيا هاما فيما يتعلق بدفع العلاقات الدولية لتتطور صوب الاتجاه الصحيح.

 وبعد 60 عاما، وفي ظل الأوضاع الجديدة، لا تزال روح باندونغ تتحلى اليوم بقوة حيوية جبارة. لذا، علينا أن نعمل بجهد جهيد لإظهار روح باندونغ ولإثراء محتويات جديدة إليها بلا توقف، تتماشى مع العصر، ونسعى لإنشاء علاقات دولية جديدة الطراز باعتبار التعاون والفوز المشترك محورا لها ولدفع النظام الدولي والمنظومة الدولية ليتطورا صوب إتجاه شرعي أكثر عدالة، وللتشجيع على إنشاء مجموعة المصير البشرية لخدمة الشعوب الأفروآسيوية والشعوب في سائر المناطق على خير وجه. وعليه، تشدني الرغبة في طرح مقترحاتي التالية:

 أولا، تعميق التعاون الأفروآسيوي. في وجه الفرص والتحديات الجديدة، يجب على الدول الآسيوية والأفريقية أن تتمسك بالمشاركة في السراء والضراء، وأن تغتنم الفرص المتاحة وأن تعمل سويا على مواجهة التحديات ورفع مستوى التعاون الأفروآسيوي، وأن تحافظ على الصداقة الحميمة والشركة الطيبة والأخوة الجيدة.

إن تعزيز التعاون متبادل المنفعة بين الدول الآسيوية والأفريقية من شأنه أن يحدث تأثيرا إيجابيا أكبر. وعلينا أن نثابر على المنفعة المتبادلة والرخاء المشترك والتنمية المشتركة، وأن نحول صفة التكامل الاقتصادي المتبادل بين آسيا وأفريقيا إلى قوة للمساعدة المتبادلة على التنمية؛ وأن نعمل على تعميق التعاون الإقليمي والتعاون عبر الأقاليم، ودفع عجلة تحرير وتسهيل التجارة والاستثمار، وتشكيل نمط جديد للتعاون الأفروآسيوي واسع المجالات ومتعدد الأبعاد وشامل الإتجاهات. وعلينا أن نتمسك بالسعي لإيجاد نقاط مشتركة وترك نقاط الخلاف جانبا؛ وأن نتعلم نقاط القوة من الآخرين لسد ثغرات ضعفنا، ونتقدم سويا إلى الأمام.

ثانيا، تطوير التعاون بين الجنوب والجنوب. إن جميع الدول النامية تواجه مهمة مشتركة لتسريع التنمية وتحسين معيشة الشعب، لذا ينبغي عليها أن تتضامن وتتآزر وتتقدم معا إلى الأمام.

يتعين على الدول الآسيوية والأفريقية أن تعمق التعاون بينها، وأن تعزز أيضا التضامن والتعاون مع سائر الدول النامية في أمريكا اللاتينية وجنوب المحيط الهادئ والمناطق الأخرى، وتوسع التبادلات بينها في مجال إدارة شئون الدولة، وأن توثق الاتصالات والتنسيق بينها في القضايا الدولية والإقليمية الهامة.

ثالثا، تشجيع التعاون بين الجنوب والشمال. إن التمسك بالاحترام المتبادل والمعاملة المتساوية هو الأساس السياسي لتطوير التعاون بين الجنوب والشمال. إن كافة الدول تتمتع بالمساواة في المجتمع الدولي، ولها حق المشاركة بشكل متساو في الشئون الإقليمية والدولية.

 إن مساعدة الدول النامية على التنمية وتضييق الفجوة بين الجنوب والشمال يمثلان المسؤولية والواجبات التي يجب على الدول المتطورة الالتزام بها. ويتعين دفع الدول المتطورة لأن تفي بتعهدها الرسمي لتقديم المساعدات، وأن تزيد من قوة المساعدة للدول النامية على أساس يبتعد عن الشروط السياسية، لكي يتم إنشاء علاقات الشراكة التنموية العالمية الجديدة الأكثر عدالة وتوازنا. كما ينبغي العمل على حماية وتطوير الاقتصاد العالمي المنفتح ودفع بناء المنظومة الاقتصادية والمالية الدولية المتميزة بالعدالة والإنصاف والتسامح والنظام بهدف تهيئة المناخ الخارجي المناسب لتنمية الدول النامية.

 السيدات والسادة والأصدقاء!

على ضوء الوضع الجديد، ستعمل الصين على دفع التعاون الأفروآسيوي على نحو ثابت. ستمنح الصين معاملة التعرفة الجمركية بنسبة الصفر لـ97% من السلع المدرجة ضمن قائمة الرسوم الجمركية للبلدان الأقل تطورا التي لها العلاقات الدبلوماسية مع الصين قبل نهاية العام الجاري، كما ستواصل الصين تقديم المساعدات الخالية من أي شروط سياسية للدول النامية. والصين تشدها الرغبة في مشاركة الأطراف المعنية في دفع بناء "الحزام والطريق" والإنشاء الجيد للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية الأساسية وإظهار دور صندوق طريق الحرير جيدا. وستعمل الصين على دفع التعاون بين الجنوب والجنوب وبين الجنوب والشمال قدما والحماية المشتركة للسلام والاستقرار إقليميا وعالميا وتحفيز التنمية والازدهار المشترك.

إني أود أن أعلن هنا أن الصين ستوفر فرصة تدريب لمائة ألف شخص من البلدان النامية الأفروآسيوية في غضون الخمس سنوات القادمة، وستقيم نشاطات مهرجانية للشباب الأفروآسيوي في الصين، حيث سيتم دعوة 2000 من الشباب الأفروآسيوي لزيارة الصين وحضور هذه النشاطات، وستعمل الصين أيضا على تأسيس مركز التعاون الصيني - الأفروآسيوي لدفع التعاون والتبادلات بين مختلف الدول الأفروآسيوية وإعداد مشروعات البحث والتبادل حول القانون الدولي للجمعية القانونية الصينية - الأفروآسيوية، وإقامة ندوة دولية موضوعها الرئيسي إغناء روح باندونغ قبل نهاية العام الجاري ونرحب بحضور ومشاركة مختلف الأطراف.

وشكرا لكم.

تحرير:Wang Shuo | مصدر:CCTV.com

channelId 1 1 1
الأخبار المتعلقة