فيديوهات
البرامج
تحميل app

مقالة خاصة: الحكمة الصينية لحل مشكلات الشرق الأوسط

BJT 09:38 25-01-2016

بكين 24 يناير 2016 (شينخوا) توفر الرؤية الصينية للشرق الأوسط التي تكشفت في جولة الرئيس شي جين بينغ في ثلاث دول شرق أوسطية منهجا حديثا للتعامل مع القضايا الشائكة في المنطقة التي تمزقها النزاعات عن طريق إلقاء الضوء على الحوار والتنمية كحل أساسي للأزمات.

اجتاحت الاضطرابات المتواصلة وإراقة الدماء الشرق الأوسط وأسفرت عن مقتل مئات الآلاف وتشريد العديد غيرهم.

وفي كلمة ألقاها في مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة قال شي إن مفتاح حل النزاعات في الشرق الأوسط هو تحسين الحوار، في حين أن مفتاح تخطي الصعوبات هو تعزيز التنمية ومفتاح اختيار المسار الصحيح هو ضمان تماشيه مع الأوضاع المحلية.

وجذور مشكلات الشرق الأوسط معقدة في ظل الخلافات الطائفية طويلة الأمد والمتناقضات المحلية وضعف التنمية والتدخل الغربي وهي عوامل تساهم جميعها في جر المنطقة نحو أزمة.

وتظهر دراسة التاريخ أن القوة لم تكن أبدا الحل الصحيح للمشكلات وأن منطق الفائز يحصل على كل شيء لا يتسق مع الوقت الراهن.

والطريق الأمثل للوصول لأقصى درجة تداخل لمصالح الأطراف المختلفة هو السعي لتوافق وتفاهم واستيعاب.

وتنادي الصين بحل النزاعات في المنطقة عبر الحوار السياسي وليس المواجهة. ولعبت دورا متميزا وفعالا عن طريق التوسط بين الأطراف المعنية في قضايا تتعلق بالمنطقة مثل أزمة إيران النووية.

ويحاول الرئيس الصيني نقل الخبرة الصينية في حل النزاعات عبر التنمية إلى الشرق الأوسط.

وأثناء جولته قال شي إن الصين تدعم العالم العربي لحل مشكلاته بنفسه عن طريق التنمية والحوار، مضيفا أن عملية الحوار قد تكون طويلة لكنها ستثمر نتائج أكثر استدامة.

وثبتت صحة ذلك بالتجربة الناجحة للصين على مدار الثلاثين عاما الماضية في حين أثبتت التدخلات الغربية في المنطقة القائمة على دوافع أنانية العكس تماما.

وتعلم الصين- التي حققت تنمية اقتصادية واجتماعية سريعة بفضل مسار مستقل بخصائص صينية- أهمية الاستقرار ووجود مسار مستدام للنمو السريع وهما عاملان مهمان لتحقيق التنمية في الشرق الأوسط.

وتحتاج دول الشرق الأوسط التي تمر حاليا بإصلاح وتغيير لاستقرار سياسي ونمو اقتصادي فعال بشكل ملح.

وبتحديد التنمية كحل أساسي للاضطرابات في الشرق الأوسط أظهر شي أن الصين شريك داعم ومتعاون مع إعلان عدة خطوات لتعزيز التنمية في المنطقة.

وتشمل تلك الخطوات مشروعات تعاون في القدرات الصناعية والبنية التحتية والطاقة مع السعودية ومصر وإيران في إطار مبادرة الحزام والطريق ومئات الملايين من الدولارات مساعدات لشعوب فلسطين وسوريا والأردن ولبنان وليبيا واليمن التي تعاني من النزاعات والحروب.

في الوقت نفسه أوضح الرئيس الصيني أن بلده لا تتطلع للعب دور الوكيل أو ملء أي "فراغ" في الشرق الأوسط وإنما تتطلع لبناء "شبكة من الشراكات متبادلة النفع".

والأمل هو أن تنجح حكمة الصين التي تحظى بثقة الدول الشرق أوسطية كبلد لا يتدخل في شؤون الآخرين في أن تكون علاجا فعالا للمشكلات وأن تكون بداية مستقبل مشرق للمنطقة.

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة