فيديوهات
البرامج
تحميل app

تقرير إخباري: الرئيس الصيني يختتم جولته في الشرق الأوسط بتدعيم العلاقات ورفع الشراكات

BJT 09:35 25-01-2016

طهران 24 يناير 2016 (شينخوا) اختتم الرئيس الصيني شي جين بينغ يوم السبت زيارة استمرت يومين إلى إيران، والتي تعتبر المحطة الأخيرة في جولته التي زار فيها ثلاث دول في منطقة الشرق الأوسط، والرامية لتطوير العلاقات وتعزيز التعاون.

ناقش شي مجالات التعاون مع قادة المملكة العربية السعودية ومصر وإيران في إطار مبادرة الحزام والطريق، وكشف النقاب عن مشاريع تعاون في مجالات تشمل القدرة الصناعية والبنية التحتية والطاقة.

وخلال زيارة شي، رفعت الصين مستوى علاقاتها الدبلوماسية مع السعودية وإيران على التوالي إلى مستوى شراكة إستراتيجية شاملة، وهي وضع يعني علاقات أوثق في مختلف المجالات.

وحاول شي تقديم الحوار المعزز كوسيلة لتسوية الخلافات في الشرق الأوسط ، وكشف عن برامج مساعدات جديدة لتسهيل التنمية، والتي اعتبرها عامل رئيسي للتغلب على الصعوبات.

في الوقت نفسه، أوضح الرئيس الصيني أن بلاده لا تبحث عن وكلاء أو تحاول ملء أي "فراغ" في منطقة الشرق الأوسط، بل تطمح لبناء "شبكة من الشراكات التي تحقق المنفعة المتبادلة."

-- رفع مستوى العلاقات الثنائية مع طهران

وأثناء وجوده في طهران، اتفق شي مع الرئيس الإيراني حسن روحاني على رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة إستراتيجية شاملة.

وقال الرئيس الصيني إن "الصين على استعداد للعمل مع إيران لرفع تعاوننا متبادل النفع فى مجالات مثل السياسة، والاقتصاد والتجارة، والطاقة، والبنية التحتية، والأمن ، والتبادلات الثقافية والشعبية، إلى مرحلة جديدة."

فيما قال روحاني إن إيران ستستجيب بشكل فعال لمبادرة الحزام والطريق، وهي رؤية طرحها شي في عام 2013 من أجل تعزيز الترابط والنمو المشترك على طول طريقي الحرير البري والبحري القديمين.

ووقع الجانبان مذكرة تفاهم بشأن السعي بشكل مشترك في إطار المبادرة.

وسلط الرئيس الصيني الضوء على بضع أولويات في التعاون العملي مع إيران ضمن إطار مبادرة الحزام والطريق مثل الطاقة والارتباطية والقدرة الصناعية والمالية.

وأوضح شي أن الصين تأمل أن يتم بسلاسة تنفيذ الاتفاق النووي الإيراني ، وهو خطة العمل المشتركة الشاملة.

واتفقت الصين وإيران على إنشاء آلية اجتماع سنوية بين وزيري خارجية البلدين، كما تدعم الصين تقدم إيران للحصول على العضوية الكاملة في منظمة شانغهاي للتعاون.

كما التقى شي مع كل من المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي ورئيس البرلمان علي لاريجاني .

وقال المرشد الأعلى الإيراني إن طهران على استعداد لدفع التعاون العملي الثنائي الى مستوى جديد، مشيرا إلى أن إيران دولة هامة على طول الحزام والطريق، وإنها على أهبة الاستعداد للقيام بدور أكبر في السعي المشترك لتنفيذ المبادرة مع الصين.

-- تعزيز التنمية في الشرق الأوسط

وتعد زيارة شي إلى مصر، المحطة الثانية في جولته لمنطقة الشرق الأوسط، أول زيارة يقوم بها رئيس دولة صيني منذ 12 عاما، وتتزامن مع احتفال الجانبين بالذكرى السنوية الـ 60 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

وخلال زيارة شي، وقع الجانبان وثيقة خطوط عامة، تحدد العلاقات خلال السنوات الخمس القادمة، وذلك لتحقيق المزيد من التقدم في علاقاتهما .

ووفقا للوثيقة المكونة من 18 صفحة، فإن الجانبين سوف يعززان التعاون في مجالات مثل السياسة والتجارة والاقتصاد وكذلك الجيش والأمن .

وقال شي في مقالة مذيلة بتوقيعه، نشرت في صحيفة مصرية محلية قبيل وصوله، إن "الصين سوف تواصل مراجعة وتطوير علاقاتها مع مصر انطلاقا من منظور إستراتيجي طويل الأجل".

وطرح أن يعمل البلدان معا من أجل جعل مصر محور مبادرة الحزام والطريق، وتحقيقا لهذه الغاية، اقترح شي أنه ينبغي على الصين ومصر دمج إستراتيجيات ورؤى التنمية الخاصة بكل منهما، والتركيز على التعاون في إقامة البنية التحتية والقدرة الإنتاجية.

وقال شي إن الصين مستعدة للمشاركة في المشاريع الرئيسية في مصر، بما في ذلك تطوير ممر قناة السويس وبناء عاصمة إدارية جديدة.

كما دعا شي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي لحضور قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في مدينة هانغتشو الصينية في سبتمبر القادم.

وأثناء وجوده في مصر، ألقى شي خطابا مهما في مقر الجامعة العربية تحدد النهج الصيني إزاء قضايا الشرق الأوسط .

وقال الرئيس الصيني إن مفتاح تسوية الخلافات في الشرق الأوسط هو تعزيز الحوار، ما يعد عاملا رئيسيا للتغلب على الصعوبات في المنطقة ولتعزيز التنمية.

وأشار إلى الحكومة الصينية قد قررت التعهد بمنح 50 مليون يوان (7.53 مليون دولار أمريكي) للمساعدة في تحسين المستوى المعيشي للفلسطينيين و230 مليون يوان (حوالي 35 مليون دولار) لسوريا، والأردن، ولبنان، وليبيا، واليمن كمساعدات إنسانية.

وأعلن شي عن برامج قروض لدعم التنمية في منطقة الشرق الأوسط ، بما في ذلك 15 مليار دولار من القروض الحصرية، و10 مليارات دولار من الإقراض التجاري، و10 مليارات دولار من القروض الميسرة، وكذلك صناديق استثمارية مشتركة تبلغ قيمتها 20 مليار دولار.

وأوضح شي أن الصين لا تحاول ملء أي "فراغ" في منطقة الشرق الأوسط.

وقال "بدلا من البحث عن وكلاء ، تقوم الصين بتعزيز محادثات السلام في الشرق الأوسط، وبدلا من السعي إلى امتلاك أي نفوذ، تدعو الصين جميع الدول في المنطقة للمشاركة في مبادرة الحزام والطريق، وبدلا من محاولة ملء أي فراغ ، تطمح الصين إلى بناء شبكة من الشركات ذات المنفعة المتبادلة".

-- تعزيز التعاون في مجال الطاقة مع السعودية

وكانت المملكة العربية السعودية المحطة الأولى في زيارة شي إلى منطقة الشرق الأوسط، حيث التقى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود يوم الثلاثاء.

واتفق الزعيمان على رفع مستوى العلاقات الثنائية إلى شراكة إستراتيجية شاملة.

وقال شي، معلقا على رفع مستوى العلاقات الثنائية، "إني أعتقد أن تعميق الثقة الإستراتيجية المتبادلة، سيؤدي إلى تحقيق المزيد من الإنجازات في تعاوننا القائم على المنفعة المتبادلة، وسيساعد في تيسير وتوسيع مصالحنا المشتركة في الشؤون الدولية والإقليمية".

وخلال إقامته في الرياض، وقع الجانبان مذكرة تفاهم حول التعاون في القدرة الصناعية ، والموافقة على مواصلة التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق.

كما وقع البلدان أيضا عددا كبيرا من اتفاقيات التعاون التي تغطي قطاعات مثل الطاقة والإتصالات والبيئة والثقافة والفضاء والعلوم والتكنولوجيا.

ويعد التعاون في مجال الطاقة جزءا أساسيا من زيارة شي، حيث تم الاتفاق خلالها بين الزعيمين على بناء تعاون مستقر وطويل الأجل في مجال الطاقة، وتعتبر المملكة العربية السعودية أكبر مصدر أجنبي للنفط الخام للصين.

وخلال لقائه رئيس مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قال شي إن الصين مستعدة لتطبيق تعاون شامل في مجال الطاقة مع دول المجلس، وأن تكون سوقا مستقرة وموثوقا بها وطويلة الأجل للطلب على الطاقة بالنسبة لدول المجلس الستة.

وحضر الرئيس شي حفل تدشين مصفاة نفط "ياسرف"، وهو مشروع مشترك باستثمارات تبلغ مجموعها نحو 10 مليارات دولار أمريكي، ويملك عملاق النفط الصيني "سينوبيك" حصة تصل إلى 37.5 بالمئة منها.

وقال إن تدشين المصفاة النفطية لا يتطابق فقط مع إستراتيجية التنمية الوطنية السعودية، بل أيضا يعتبر تنفيذا لإستراتيجية الصين من خلال السعي للتعاون مع بلدان في المنطقة تشملها مبادرة الحزام والطريق.

وخلال زيارة شي، أعلنت الصين ومجلس التعاون لدول الخليج العربية التزامهما بالعمل بشكل وثيق لإبرام اتفاقية تجارة حرة شاملة ضمن عام 2016.

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة