فيديوهات
البرامج
تحميل app

تحليل اخباري : فرص نجاح تطبيق وقف إطلاق النار في سوريا مرتفعة جدا وفشلها يعني المزيد من العنف

BJT 10:25 24-02-2016

دمشق 23 فبراير 2016 ( شينخوا ) أكد محللون سياسيون ، وقوى في المعارضة السورية في الداخل اليوم ( الثلاثاء ) إن فرص نجاح وقف العمليات القتالية في سوريا " مرتفعة جدا " بسبب تشكل قناعة لدى الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها بأن عدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يعني أن الجيش السوري وحلفائه سوف يسيطرون على المزيد من المناطق وهذا لا يصب في مصلحة أمريكا ، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن فشل وقف اطلاق النار يعني العودة إلى ما جرى في 30 سبتمبر الماضي ، والاستمرار في عملية الحسم العسكري ، وبالتالي المزيد من العنف.

ورأى المحللون السياسيون في سوريا أن عملية وقف العمليات القتالية في سوريا ، تفتح المجال أمام العملية السياسية وبالتالي تمهد الطريق أمام العودة إلى مفاوضات جنيف 3 ، مشيرين إلى أنه رغم فرص نجاحها العالية ، فإن عملية تطبيقها على الأرض لن تكون سهلة ، بسبب كثرة التدخلات الاقليمية والدولية في المشهد السوري.

وأعلنت سوريا اليوم قبولها وقف العمليات القتالية على اساس استمرار الجهود العسكرية بمكافحة الإرهاب ضد تنظيمي ( داعش ) و( جبهة النصرة ) والتنظيمات الارهابية الاخرى المرتبطة بها وفقا للإعلان الروسي الامريكي ، وتحتفظ بحق الرد على الاعمال العدائية ، بحسب الاعلام الرسمي السوري.

وأضاف مصدر في وزارة الخارجية السورية إنه " ولضمان نجاح تنفيذ وقف الأعمال القتالية في الموعد المحدد يوم السبت 27 فبرايرالجاري تؤكد الحكومة السورية استعدادها لاستمرار التنسيق مع الجانب الروسي لتحديد المناطق والمجموعات المسلحة التي سيشملها هذا الوقف طيلة مدة سريانه."

وأشار المصدر إلى أن الحكومة السورية تشدد على أهمية ضبط الحدود ووقف الدعم الذي تقدمه بعض الدول إلى المجموعات المسلحة ومنع هذه التنظيمات من تعزيز قدراتها أو تغيير مواقعها وذلك تفاديا لما قد يؤدي لتقويض هذا الاتفاق.

وأكد المصدر أن الحكومة السورية " تتمسك بحق قواتها المسلحة بالرد على أي خرق تقوم به هذه المجموعات ضد المواطنين السوريين أو ضد قواتها المسلحة."

وأعلنت الولايات المتحدة وروسيا امس "الاثنين" أن سوريا ستشهد وقفا للأعمال العدائية إبتداء من يوم السبت 27 فبراير الجاري، الأمر الذي وصفته الأمم المتحدة بأنه " بارقة أمل" لإنهاء النزاع الممتد منذ 5 أعوام.

إلا أن الاتفاق الذي يستثني تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة وغيرهما من التنظيمات الإرهابية المصنفة من قبل مجلس الأمن الدولي، مازال بانتظار التزام المجموعات المتحاربة سواء التابعة للحكومة أو المعارضة المسلحة.

وقالت الولايات المتحدة وروسيا في بيان مشترك إن أي طرف من أطراف الصراع فى سوريا سيخبر روسيا أو الولايات المتحدة بالتزامه وقف العداءات فى موعد أقصاه ( 12:00 بتوقيت دمشق ) يوم السبت المقبل.

ومن جانبه، رحب الأمين العام للامم المتحدة بان كي مون بالاتفاق. وقال في بيان إن "هذا الاتفاق بادرة أمل طال انتظارها من جانب الشعب السوري بشأن إمكانية وضع نهاية لمعاناته التي دامت نحو 5 أعوام."

وقال علي حيدر وزير المصالحة الوطنية في سوريا في تصريحات صحفية عقب لقائه رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي اليوم إن " الحكومة السورية منذ بداية الازمة تعاملت بإيجابية مع كل المبادرات الدولية التي تصب في مصلحة الشعب السوري " ، مؤكدا أن بلاده " مع وقف أية عمليات عسكرية من جهة ، من شأنها أن تصب في مصلحة الشعب السوري "، مستدركا قائلا " ولكن لا ينبغي أن يكون وقف اطلاق النار مبررا لتغيير وقائع الميدان التي يحققها الجيش السوري في الفترة السابقة ، وألا يكون على حساب مشروع مكافحة الارهاب الذي هو اساس لكل القرارات الدولية."

وقال المحلل السياسي السوري المعروف حميدي العبدالله في تصريحات لوكالة ( شينخوا ) بدمشق اليوم إن " نسبة نجاح تطبيق هدنة وقف العمليات القتالية عالية ومرتفعة جدا لسببين الاول هو السياق السياسي ، وعامل الوقت بمعنى أن الولايات المتحدة الامريكية والاطراف الحليفة معها لديها قناعة في انه اذا طال الوقت وتعطل التوصل إلى اتفاق لوقف اطلاق النار فإن الجيش السوري وحلفائه سوف يسيطرون على المزيد من المناطق كما حصل في ريف اللاذقية وارياف حلب ، كما يحصل في درعا ( جنوب سوريا ) لذلك كل يوم يمر تتغير موازين القوى في غير مصلحة الولايات المتحدة."

وأضاف المحلل السياسي إن السبب الثاني الذي يجعل من فرص نجاح الهدنة عالية " هو أن هذا الاتفاق يتضمن آليات محددة سواء للجهات التي يشملها الاتفاق ، والجهات التي لا يشملها تحديدا ( جبهة النصرة ) و ( داعش ) ، إضافة إلى آليات تحدد القضايا الملتبسة ، وكيف يمكن معالجتها " ، مؤكدا أن " هذين السببين يجعلان من فرص نجاح الهدنة أو وقف العمليات القتالية أعلى من أي مرحلة سابقة."

واشار حميدي إلى أن أبرز المعوقات التي يمكن أن تعترض وقف العمليات القتالية من الناحية الميدانية هو تداخل المناطق التي لا تقع حصريا تحت سيطرة تنظيم ( داعش ) وتحديدا المناطق التي تنتشر فيها ( جبهة النصرة ) باعتبار أن هذه المناطق تتداخل مع مناطق تخضع لقوى وفصائل مسلحة أخرى مشمولة بوقف العمليات العسكرية.

وأضاف المحلل السياسي في حال فشل تنفيذ وقف اطلاق النار فإن " السيناريو الاوضح هو الاستمرار فيما جرى في 30 سبتمبر وحتى الان، بمعنى أن عملية الحسم العسكري ستستمر لإستعادة المزيد من الاراضي ، وبالتالي نحن على أبواب حرب طويلة الامداد ، وليس لأحد مصلحة فيها "، مؤكدا أنه في حال نجحت العملية الميدانية " فستعزز الآلية التي نصت عليها اجتماعات فيينا واحد واثنين بمعنى العودة إلى الحوار الذي سيؤدي إلى تشكيل حكومة موسعة بمشاركة بعض اطراف المعارضة بعد أن يستقر الوضع الميداني، ومن ثم تجرى انتخابات تفضي إلى المرحلة الانتقالية التي تستغرق 18 شهرا كما وردت في بيان فيينا اثنين."

وبدوره رأى معين إبراهيم، وهو محلل سياسي آخر، أن هناك صعوبة في تطبيق وقف اطلاق النار في سوريا، نظرا لتعدد الاطراف الداعمة والممولة، وكثرة الاجندات في الشأن السوري، لكنه لم يخف تفاؤله بنجاح هذه الهدنة، بحيث تكون مقدمة للانتهاء من حالة العنف والعودة الى المسار السياسي التي يمكن ان تنتج حلا يرضي المواطن السوري.

وقال إن " من ينظر إلى الخريطة وواقع الأزمة في سوريا خلال الخمس سنوات الماضية، وتعدد الأطراف الفاعلة في الواقع السوري وتعدد الأطراف الداعمة والممولة للجماعات المسلحة، والأجندات المختلفة يرى بأنه يوجد صعوبة في إمكانية تطبيق هذا الإتفاق، ولكن يبقى هناك شيء من التفاؤل لدى السوريين بأن يكون هذا الاتفاق مقدمة للإنتهاء من حالة العنف، والعودة للمسار السياسي وللعملية السياسية التي تنتج حلا ويرضي السوريين."

وأشار المحلل السياسي ابراهيم إلى بعض العراقيل التي تقف أمام تطبيق هذا الاتفاق ومنها كثرة اللاعبين في الشأن السوري، واختلاف الأجندات والأهداف لهذه الأطراف هي التي يمكن أن تعرقل هذا الجانب، بالإضافة أن هناك بعض الأطراف الاقليمية التي ما تزال تراهن على الحل العسكري للضغط على الحكومة السورية، مبينا أن المجتمع الدولي يحرص على ايجاد تسوية سياسية للازمة انطلاقا من وقف اطلاق النار.

واعتبر ابراهيم أن نجاح مثل هذه الخطوة ووقف العمليات العدائية يمكن أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار والتي تؤدي إلى تحريك عجلة التفاوض التي تستضيفها جنيف، مؤكدا أنه في حال فشلت لن تكون نهاية المطاف، داعيا إلى ضرورة المحاولة مرات من أجل تثبيت نهاية حمام الدم في سوريا.

ومن جانبه قال محمود مرعي رئيس هيئة العمل الوطني الديمقراطي المعارضة في الداخل السوري إن " هناك أطرافا عديدة ترغب بإنجاح هذه الهدنة لأن العملية السياسية تحتاج إلى وقف العمليات القتالية، وتحتاج إلى تبادل الثقة، وإلى الافراج عن معتقلي الرأي والاسرى والمخطوفين أيضا تحتاج إلى ايصال المواد الغذائية والدوائية إلى كافة المناطق في سوريا".

وأكد المعارض السوري انه في حال نجحت الهدنة فالسيناريو الابرز في المستقبل هو " البدء بالتحضير للقاءات جنيف 3 ، والحوار السوري - السوري، وفي حال الفشل يعني المزيد من التصعيد العسكري والعمليات القتالية والعنف ودماء السوريين على الارض السورية".

ويتطلع الشارع السوري إلى يوم 27 من الشهر الجاري الموعد المقرر لدخول اعلان وقف اطلاق النار حيز التنفيذ، بكثير من الامل والتفاؤل ، ويأمل من الدول الكبرى أن تتعاطى بجدية مع هذا الأمر وأن تعمل على ايجاد حل سياسي ينهي الازمة المستعرة منذ أكثر من خمس سنوات.

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة