فيديوهات
البرامج
تحميل app

المقابلة الخاصة: السفير الأردني: "الحزام والطريق" والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية تعززان التنمية المشتركة

BJT 14:04 01-03-2016

بقلم لي جينغ

بكين 26 فبراير 2016 (شينخوا نت) تلقى السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة مقابلة خاصة مع شبكة شينخوا مساء أمس (الخميس) حول "الدورتين السنويتين" والخطة الخمسية الصينية الثالثة عشرة والموضوعات الأخرى عن العلاقات الثنائية بين الصين والمملكة الأردنية الهاشميةوما يلي تفاصيل المقابلة الخاصة مع السفير الأردني لدى الصين:

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

- سعادة السفير، تدخل الصين مرحلة "الدورتين البرلمانيتين" السنوية، تعتبر الدورتان نافذة لمعرفة شريان التنمية الصينية. وفي أي من المجالات تولي اهتمام أكثر باعتباركم شخصية هامة للتبادلات بين الصين والأردن، ولماذا؟

خلال الدورتين البرلمانيتين السنويتين، تتم المصادقة على العديد من مشاريع القوانين المهمة التي تنظم الحياة العامة في الصين بمختلف جوانبها كما يقدم رئيس مجلس الدولة بطلب المصادقة على تقرير عمل الحكومة عن العام المنصرم وخططها للعام الحالي للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني واقرار الموازنة العامة للبلاد ومناقشة واقرار خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية على حد سواء. وقد حرصت السفارة سنويا على تلبية دعوات وزارة الخارجية الصينية لحضور مراسم افتتاح الدورتين. وخلال هاتين الدورتين، تتوضح المعالم الرئيسية للتوجهات الصين وخططها على مختلف الصعد. وبما أن الصين تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أهم محركات التحفيز للاقتصاد والسوق العالمية وذات الدور البارز في القضايا الساخنة على الساحتين الاقليمية والدولية وصاحبة المبادرات المتميزة، فأن الأردن يهتم بقراءة وتوقع انعكاسات القرارات التي تتخذها الصين على البيئة الدولية المحيطة به وكذلك الاستفادة من التجربة والنموذج الصيني في النواحي الاقتصادية والاجتماعية وإدارة شؤون البلاد.

- يعد عام 2016 عام بداية الخطة الخمسية الثالثة عشرة للصين، وسترتكز الصين على الابتكار في التنمية الوطنية وتدفع الابتكارات في مجالات عديدة مثل النظرية والنظام والتكنولوجيا والثقافة والخ. فكيف ترى ذلك؟ وفي رأيكم ما هي المجالات التي من الضروري الاصلاح فيها أكثر في مسير التنمية الاقتصادية في الصين؟ وما مقترحاتكم؟

إن الخطة الخمسية الثالثة عشر للصين للفترة من 2016 إلى 2020 وثيقة هامة تحدد الأولويات الوطنية وتضع أهداف التطور الاقتصادي والاجتماعي. وتتصمن الخطة خزمة من الاصلاحات الاقتصادية والمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وجاءت هذه الخطة بعد سلسلة من المراجعات الدقيقة والشاملة لظروف التنمية الاقتصادية والاجتماعية للصين اقتضتها البيئة والظروف المحلية والدولية. فبعد سنوات من النمو الاقتصادي السريع، أصبح الاهتمام منصبا في هذه الخطة على جوانب أخرى كالبيئة والتكنولوجيا والثقافة والتنمية الفعالة ذات الجودة مع تحقيق معدلات نمو معتدلة، ما يشير إلى أن الخطة ستسعى إلى تعميق مفهوم الإصلاح الشامل، كما ستقوم بوضع الحجر الأخير لإنشاء "المجتمع الرغيد" على نطاق شامل وتحويل اقتصاد البلاد من الكم إلى الكيف من خلال الإصلاح.

والابتكار الذي أشارت إليه الخطة الخمسية هدفه دعم عجلة التنمية في البلاد بطرق خلاقة. فعلى سبيل المثال، إن الاستخدام المتزايد الانترنت من قبل الشركات والأفراد في العمليات المالية والتجارية من شأنه ان يخلق مزيدا من فرص العمل للشباب ويعطي قيمة مضافة للاقتصاد ويفتح أسواقا جديدة للصادرات. كما أن الانفاق على مشاريع البحث العملي سيزيد بلا شك من قدرات التصنيع ما ستساعد على تخفيض التكاليف والرقي بجودة المنتج وتنوعه.

وقد قرأنا مؤخرا أنه تم نشر مجموعة من التصريحات المختارة لفخامة الرئيس الصيني شي جين بينغ حول الابتكار العلمي والتكنولوجي وهو ما يشير إلى أن الابتكار بات منهجا في الصين تتبناه القيادة الصينية.

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

- دخل نمو الاقتصاد الصيني "الوضع الطبيعي الجديد"، فتشهد الصيني تسرّع ترقية الهيكل الاقتصادي بينما يتحول نمط النمو من النمو بسرعة سريعة إلى النمو بسرعة متوسطة الى عالية، كما تتخذ الحكومة الصينية سلسلة من الإصلاحات في مجال الاقتصاد. ومن رايكم، ما التحديات التي ستواجه الصين في هذه الظروف؟

باعتقادي، إن أهم ما يواجه الاقتصاد الصيني من تحديات في هذه المرحلة هو الوفرة في الانتاج التي تنجم عن أمرين أساسيين هما ضعف الطلب أو الاستهلاك المحلي وضعف الطلب الخارجي(أي ضعف الصادرات) مقابل الافراط في حجم الانتاج. وللتغلب على هذه المشكلة فلا بد، من تحفيز الطلب الداخلي من خلال زيادة الانفاق وتقليل معدلات التضخم وزيادة معدلات الاستثمار. إن التحدي الآخر هو حالة التباطؤ التي يمر بها الاقتصاد العالمي التي تستلزم تظافر الجهود العالمية للخروج منها. كما أن المهم في المرحلة القادمة هو زيادة الثقة في الاقتصاد الصيني من خلال تعزيز الثقة في العملة الصينية "اليوان" والأسواق المالية وتعزيز كذلك ثقة المستهلك.

- في هذه السنوات، قام الرئيس الصيني شي جين بينغ بزيارات رسمية إلى دول عديدة في مختلفة القارات مما أثار اهتماما بالغا لدى وسائل الإعلام داخل الصين وخارجها. وخلال زياراته وحضوره للاجتماعات الدولية، قد تطرق الرئيس شي مرات إلى المفهوم الاستراتيجي الجوهري المتمثل في المنفعة المتبادلة والكسب المشترك والتنمية المشتركة، وذلك يعكس التفكير الجديد للسياسة الخارجية الصينية في عصر العولمة. ما رأيكم في هذا التفكير؟ وما تأثيراته في تحسين الوضع الدولي الحالي؟

إن الصين تتصرف كدولة عظمى مسؤولة أمام المجتمع الدولي الذي ينتظر منها دائما تحقيق المزيد لتقدم البشرية. وأكبر دليل على ذلك هو ما تقدمه الصين من مبادرات تسهم في تعزيز التنمية المشتركة كمبادرة "الحزام والطريق" وانشاء البنك الآسيوي للبنية التحتية. تعد مبادرة "الحزام والطريق" طريقة هامة للتوافق بين التنمية الصينية المحلية والانفتاح الخارجي، والترابط بين التنمية الصينية والعالمية، وتوسيع التعاون بين الصين والعالم. وإن الزيارات التي يقوم بها فخامة الرئيس الصيني إلى مختلف الدول تسعى إلى تقوية روابط الصداقة وتحقيق التعاون والفوز المشترك مع مختلف دول العالم. فالصين لا تفرض نفسها على الآخرين ولا تحقق مكاسب على حساب الدول الأخرى، بل تسعى بدبلوماسيتها الفريدة ان تجذب دول العالم إليها.

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

- يعتبر عام 2016 العام الأول بعد تأسيس رسمي للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وساهم الأردن بمساهمة بارزة في تأسيسه وتطويره كعضو مؤسس، فكيف تري تأثيرات هذا البنك للنمو الاقتصادي في آسيا حتي العالم كله؟

لقد رحب الأردن منذ البداية بفكرة إنشاء البنك الآسيوي للبنية التحتية، وقد شارك بكافة الاجتماعات سواء تلك التي عقدت في الصين أو خارجها وكنا من أوائل الدول التي أعلنت انضمامها للبنك كعضو مؤسس وكذلك من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية البيك. إن البنك يهدف إلى النهوض بالبنية التحتية في قارة آسيا، حيث أن آسيا، القارة الأكبر مساحة وسكانا في العالم، لديها احتياجات كبيرة لتعزيز بنيتها الأساسية وبالتالي خلق التنمية المستدامة. وعليه، فإن البنك سيلعب دور المحفز من خلال توفير التمويل الكافي لمشاريع البنية التحتية وهو ما من شأنه أن تحفز النمو الاقتصادي في آسيا وبالتالي العالم. وبالنسبة لنا في الأردن، فإن هناك حزمة كبيرة من المشاريع الوطنية في مختلف مجالات البنية التحتية خاصة في قطاع الطاقة والطاقة المتجددة والسكك الحديدية تقدر قيمتها بعشرات المليارات تمثل فرصا استثمارية ربحية. وبالتالي فأننا نرحب بقدوم البنك الآسيوي الاستثمار في الأردن.

- شارك الأردن في معرض الصين والدول العربية عام 2015 كضيف الشرف بحضور الملك عبد الله الثاني بن الحسين، الأمر الذي يدفع ترقية العلاقات الثنائية بين الصين والأردن. وما التطورات في العلاقات بين البلدين في عام 2015؟ وما تطلعاتكم لتطور العلاقات بين البلدين في العام الجديد؟

خلال عام 2015، كانت هناك عدة نقلات مهمة طرأت على مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدية. أولها هو زيارة صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم إلى الصين، التي تعد الزيارة الثامنة لجلالته منذ توليه سلطاته الدستورية في شباط من عام 1999. وهذا يعكس حرص جلالته على التنمية هذه العلاقات وتطويرها، ما يظهر الأهمية الكبيرة التي توليها الأردن للعلاقات مع الصين. الأمر الثاني، أنه خلال زيارة خلالة الملك إلى الصين تم التوقيع على بيان مشترك بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة جمهورية الصين الشعبية بشأن إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وهذا معناه بأن العلاقات الثنائية قد ارتقت إلى مستوى جديد من التمير والتنسيق والتعاون. والأمر الثالث، هو أن الأردن قد حل ضيف شرف على المعرض الصيني العربي 2015 حيث افتتح جلالة الملك الجناج الأردني كما شارك الأردن بوفد كبير ضم رجال أعمال من مختلف القطاعات الاقتصادية وبمشاركة رسمية كبيرة وأعطى جل اهتمامه وتركيزه للمعرض.

أعتقد ان مستقبل العلاقات بين الدولتين واعد وهناك الكثير من اوجه التعاون يمكن استكشافها ولم يتم استغلالها حتى هذه اللحظة. إن جميع العوامل والمقومات لايجاد علاقة مستقرة من منظور طويل الأجل موجودة، حيث أن البلدين لديهما نفس التوجهات ويتشاركان في المواقف السياسة إزاء مختلف القضايا الدولية والإقليمية ولديهما الرغبة الأكيدة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية والتعاون في كافة المجالات.

وإذا ما القينا نظرة على مجالات العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين فاننا نجد أن التطور في مجال التبادل التجاري قد يكون الأكثر نموا بين المجالات الأخرى، حيث أن الاستثمار الصيني في الممكلة وعدد السياح الصينيين الزائرين ما زال دون الطموحات وهو ما يجب أن يكون محور الاهتمام في المراحل القادمة. وما يهمنا في مجال التبادل التجاري هو تقليل العجز في الميزان التجاري من خلال زيادة الصادرات الأردنية إلى الأسواق الصينية.

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى بكين يحيى القرالة

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة