فيديوهات
البرامج
تحميل app

(مقالة خاصة) السفير الأردني لدى الصين: المبادرات الصينية تعزز التنمية المشتركة والتوافق بين التنمية الصينية والعالمية

BJT 11:05 07-03-2016

بكين 4 مارس 2016 (شينخوا) قال يحيى القرالة السفير الأردني لدى الصين في مقابلة خاصة مع ((شينخوا)) مؤخرا إن المبادرات التي تقدمها الصين كمبادرة "الحزام والطريق" وبنك استثمار البنية التحتية الآسيوية تسهم في تعزيز التنمية المشتركة والتوافق بين التنمية الصينية المحلية والانفتاح الخارجي.

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

وقال القرالة في مقابلة خاصة قبيل افتتاح الدورتين السنويتين في الصين (الدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ12 للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني والدورة الرابعة للمجلس الوطني الـ12 لنواب الشعب الصيني)، قال إن السفارة تحرص سنويا على تلبية دعوات وزارة الخارجية الصينية لحضور مراسم افتتاح الدورتين اللتين تتوضح من خلالهما المعالم الرئيسية لتوجهات الصين وخططها على مختلف الصُعد، لا سيما وأن الصين تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأحد أهم محركات التحفيز للاقتصاد العالمي، إلى جانب الدور البارز الذي تلعبه في القضايا الساخنة على الساحتين الاقليمية والدولية.

وأضاف السفير أن الأردن يهتم بقراءة وتوقع انعكاسات القرارات التي تتخذها الصين على البيئة الدولية المحيطة، ويعمل على الاستفادة من التجربة والنموذج الصيني في النواحي الاقتصادية والاجتماعية وإدارة شؤون البلاد.

وفي الحديث عن الخطة الخمسية الـ13 للصين، أشار القرالة إلى أنها وثيقة هامة تحدد الأولويات الوطنية وتضع أهداف التطور الاقتصادي والاجتماعي ، حيث تتضمن حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والمالية على مدى السنوات الخمس المقبلة، إذ جاءت هذه الخطة بعد سلسلة من المراجعات الدقيقة والشاملة لظروف التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية والدولية.

وأشار القرالة إلى أن هدف الابتكار الذي أشارت إليه الخطة الخمسية يتمثل بدعم عجلة التنمية في البلاد بطرق خلاقة ، فعلى سبيل المثال، الاستخدام المتزايد للانترنت من قبل الشركات والأفراد في العمليات المالية والتجارية من شأنه أن يخلق مزيدا من فرص العمل للشباب ويعطي قيمة مضافة للاقتصاد ويفتح أسواقا جديدة للصادرات، كما أن الإنفاق على مشاريع البحث العملي سيزيد بلا شك من قدرات التصنيع ما سيساعد على تخفيض التكاليف والارتقاء بجودة المنتجات وتنوعها.ودخل النمو الاقتصادي الصيني مرحلة "الوضع الطبيعي الجديد"، حيث تشهد الصين تسارعا في عملية ترقية الهيكل الاقتصادي.

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

وأعرب السفير الأردني عن اعتقاده بأن أهم ما يواجه الاقتصاد الصيني من تحديات في هذه المرحلة يتمثل بوفرة الإنتاج التي تنجم عن ضعف الطلب أو الاستهلاك المحلي، وضعف الطلب الخارجي مقابل الإفراط في حجم الإنتاج ، مضيفا بالقول: "للتغلب على هذه المشكلة، لا بد من تحفيز الطلب المحلي من خلال زيادة الإنفاق وتقليل معدلات التضخم وزيادة معدلات الاستثمار."

ومن جهة أخرى، قال القرالة إن التحدي الآخر يبرز في حالة التباطؤ التي يمر بها الاقتصاد العالمي الأمر الذي يفرض ضرورة بذل جهود عالمية للخروج منها، مشيرا إلى أن المهمة في المرحلة القادمة هي زيادة الثقة بالاقتصاد الصيني من خلال تعزيز الثقة بالعملة الصينية "اليوان" والأسواق المالية وتعزيز ثقة المستهلكين.

وعلى صعيد السياسات الخارجية الصينية، قال السفير الأردني إن الصين تتصرف كدولة كبرى تتحمل مسؤولية أمام المجتمع الدولي الذي ينتظر منها دائما تحقيق المزيد لتقدم البشرية.

وأكد القرالة أن أكبر دليل على ذلك هو ما تقدمه الصين من مبادرات هامة تسهم في تعزيز التنمية المشتركة مثل مبادرة"الحزام والطريق" وتأسيس بنك استثمار البنية التحتية الآسيوية ، منوها بأهمية مبادرة "الحزام والطريق" التي تعد طريقة هامة للتوافق بين التنمية الصينية المحلية والانفتاح الخارجي والترابط بين التنمية الصينية والعالمية وتوسيع التعاون بين الصين والعالم.

جدير بالذكر أن الرئيس الصيني شي جين بينغ قام بزيارات رسمية إلى دول عديدة في مختلف القارات في هذه السنوات.

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

وقال السفير الأردني إن الزيارات التي يقوم بها الرئيس الصيني تسعى إلى تقوية روابط الصداقة وتحقيق التعاون والفوز المشترك مع مختلف دول العالم، مؤكدا أن الصين لا تفرض نفسها على الآخرين ولا تحقق مكاسب على حساب الدول الأخرى ، بل تسعى بدبلوماسيتها الفريدة لجذب دول العالم إليها.

وفيما يعتبر عام 2016 العام الأول بعد التأسيس الرسمي لبنك استثمار البنية التحتية الآسيوية ، أشار السفير القرالة إلى ترحيب الأردن منذ البداية بفكرة تأسيس هذا البنك، ومشاركته في كافة الاجتماعات سواء تلك التي عقدت في الصين أو خارجها، كما أن الأردن يعد من أوائل الدول التي أعلنت انضمامها للبنك كعضو مؤسس وكذلك من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية البنك.

وأشار القرالة إلى أن هذا البنك يهدف إلى النهوض بالبنية التحتية في قارة آسيا، حيث سيلعب دورا محفزا من خلال توفير التمويل الكافي لمشاريع البنية التحتية، ما من شأنه أن يحفز النمو الاقتصادي في آسيا وبالتالي العالم.

وبالنسبة إلى الأردن ، ستكون هناك حزمة كبيرة من المشاريع في مختلف مجالات البنية التحتية خاصة في قطاع الطاقة والطاقة المتجددة والسكك الحديدية التي تقدر قيمتها بعشرات المليارات والتي تمثل فرصا استثمارية ربحية.

وبمناسبة الحديث عن العلاقات بين الصين والأردن ، قال القرالة إن هناك عدد نقلات مهمة طرأت على مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث قام الملك عبد الله الثاني ابن الحسين بزيارة دولة للصين، وهي الثامنة له للصين منذ عام 1999، الأمر الذي يعكس حرصه على تنمية هذه العلاقات وتطويرها، ويظهر الأهمية الكبيرة التي يوليها الأردن للعلاقات مع الصين.

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

وخلال زيارة الملك عبد الله للصين، تم توقيع بيان مشترك بين الحكومتين بشأن إقامة علاقات الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ما يعني الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى جديد من التنسيق والتعاون.

وقال السفير القرالة إن مستقبل العلاقات بين الدولتين واعد وهناك كثير من إمكانيات التعاون التي يمكن استكشافها ولم يتم استغلالها حتى الآن ، مضيفا أن البلدين لديهما نفس التوجهات ويتشاركان في المواقف السياسية إزاء مختلف القضايا الدولية والاقليمية ، كما أن لديهما الرغبة الأكيدة في الارتقاء بالعلاقات الثنائية والتعاون في كافة المجالات.

وأضاف بالقول: "إذا ما القينا نظرة على مجالات العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين، فإننا سنجد أن التطور في مجال التبادل التجاري قد يكون الأكثر نموا بين المجالات الأخرى ، حيث أن الاستثمار الصيني في الأردن وعدد السياح الصينيين الزائرين ما زال دون الطموحات وهو ما يجب أن يكون محور الاهتمام في المراحل القادمة."

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

السفير الأردني لدى الصين يحيى القرالة

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة