فيديوهات
البرامج
تحميل app

مقابلة خاصة : الصين تتعهد بلعب دور إيجابي في إيجاد حل سياسي في سوريا

BJT 10:42 14-03-2016

دمشق 13 مارس 2016 (شينخوا) أكد وانغ كه جيان السفير الصيني لدى سوريا اليوم (الاثنين) أن الصين سوف تستمر بلعب دور إيجابي لدعم العملية السياسية في سوريا، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي بدأ يعي أن حل الأزمة في سوريا "سياسي".

وقال وانغ في مقابلة خاصة مع وكالة أنباء ((شينخوا)) بدمشق إن "الصين سوف تستمر بلعب دور خاص للحفاظ على الجهد في سبيل حل الأزمة السورية سياسيا للوصول إلى حل مقبول من كافة الاطراف".

وأضاف وانغ أن الصين كعضو دائم في الأمم المتحدة لديها مسؤولية كبيرة للحفاظ على السلم والاستقرار في العالم.

وفيما يخص الموضوع السوري، نوه السفير الصيني لدى سوريا بأن الصين قد عارضت التدخل الخارجي في الشؤون السورية الداخلية بحسب قوانين الامم المتحدة، مضيفا أن الصين كانت دائما تتبع الطرق السياسية لحل الازمة السورية وبذلت كل الجهود التي تصب في هذا الاتجاه.

وقال إن "الصين هي أخ وصديق وشريك لسوريا ولباقي الدول العربية"، مضيفا "أن الصين بذلت كل الجهود مع المعارضة السورية والحكومة السورية لدفع عجلة المحادثات السورية إلى الامام".

وجاءت تصريحات وانغ في وقت تستعد فيه المعارضة السورية في الخارج والحكومة السورية للاجتماع في جنيف لإجراء جولة ثانية من المحادثات بشأن سبل إنهاء الأزمة السورية.

وبموجب اتفاق امريكي روسي دخل اتفاق لوقف الأعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ في 27 فبراير الماضي، وهو يقضي كذلك بتسهيل مرور المساعدات الانسانية إلى المناطق المحاصرة.

ومن المتوقع أن يناقش في جنيف نقاط جديدة تم ذكرها في اتفاق للقوى الدولية المعنية بالأزمة السورية تم التوصل إليه في اجتماعات فيينا في أواخر العام الماضي مع كلا الطرفين، حول تشكيل حكومة انتقالية في غضون 18 شهرا وكذلك إجراء انتخابات مبكرة.

وقال وانغ إن الوضع الإنساني في سوريا أصبح أفضل، مشيرا إلى أن التطورات الأخيرة على المستويات الإنسانية ووقف إطلاق النار يمكن أن يكون نقطة تحول في مسار الأزمة السورية.

وأضاف " نستطيع أن نقول الآن إن الوضع السوري أصبح أفضل ( ... ) وكل هذه الاشياء لا يمكن عزلها عن الجهود الصينية " .

وروى وانغ كيف أن الصين كانت ضمن الدول التي راقبت تدمير الاسلحة الكيميائية في سوريا، وكانت أيضا من ضمن الدول التي راقبت وقف العمليات القتالية وقدمت العديد من شحنات المساعدات الإنسانية إلى سوريا والدول المحيطة بهدف رفع المعاناة عن الشعب السوري .

كما عبر السفير الصيني عن أسفه لنتائج الصراع السوري، من حيث العدد الكبير من الضحايا، وتدمير المواقع الأثرية والآثار، فضلا عن أزمة اللاجئين.

وقال " بصراحة نقول إن الحرب دمرت آمال الشعب السوري بحياة سعيدة وهادئة ".

واشار وانغ إلى أنه خلال الخمس سنوات الماضية كان هناك للأزمة السورية اسباب داخلية وأخرى خارجية، مضيفا " في السنوات الأخيرة قامت سوريا بالعديد من الاصلاحات، ولكن بنفس الوقت كان هناك مشاكل اقتصادية واجتماعية ودينية"، موضحا أن "الربيع العربي هو المسؤول عن اشتعال الصراعات الاجتماعية والدينية والاقتصادية " .

وقال وانغ إن "التدخل الاجنبي في الشؤون الداخلية السورية قد دفع بالصراع ليصبح أكثر خطورة، فالأزمة السورية أصبحت من أطول الأزمات وأكثرها تأثيرا في القرن 21".

وعزا وانغ التدخل الأجنبي من قبل بعض الدول الإقليمية والدولية في سوريا لرغبة هذه الدول خدمة مصالحها وتأمين السيطرة والنفوذ في هذا البلد الشرق أوسطي.

وقال إن "بعض الدول هددت باستخدام العنف ضد الحكومة التي لاتعجبها لغرض تغيير معين"، مضيفا أن "بعض الدول الأجنبية تمارس سياسة المعايير المزدوجة فيما يخص مكافحة الإرهاب في سوريا ".

وأضاف السفير الصيني لدى سوريا إن " كل هذه المعايير أدت إلى انتشار المنظمات الإرهابية مثل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)".

ولكن اشار وانغ الى ان المجتمع الدولي قد بدأ يعي أن الازمة في سوريا لا تحل إلا بالطرق السياسية، مضيفا " في الشهر الماضي دخلت اتفاقية وقف الاعمال العنفية حيز التنفيذ، الوضع الإنساني تحسن إلى درجة ما بالاضافة إلى محادثات جنيف التي تم استئنافها لذلك نستطيع ان نقول أن هناك تحولات على صعيد حل الازمة السورية ".

وأضاف وانغ "على الحكومة السورية والمعارضة أن تدركا أن الحرب لن توصل إلى أي نتيجة بل سوف تؤدي إلى المزيد من الدماء والفوضى والتي بدورها ستقود إلى تقسيم البلاد " .

وأكد وانغ أن المفاوضات هي التي تعطي سوريا الامل وتنهي الصراع وايضا تقضي على الإرهاب، وهي التي سوف تجعل البلاد والشعب يخرجان من ألسنة نيران الحرب .

ورأى وانغ أن التاريخ أكد مرارا أن المفاوضات هي وحدها القادرة على حل الازمة السورية، وحث السوريين على اغتنام هذه الفرصة الجيدة لخدمة الشعب والبلاد والعودة الى طاولة المفاوضات .

ومن المقرر أن تبدأ محادثات السلام بين وفدي المعارضة السورية والحكومة في 14 مارس الجاري بهدف التوصل إلى تسوية سياسية تنهي الصراع الذي سيدخل عامه السادس في 15 مارس الحالي.

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة