فيديوهات
البرامج
تحميل app

تحقيق أخباري: السوريون يشعرون بالإنفراج والارتياح مع دخول الازمة السورية عامها السادس

BJT 10:11 16-03-2016

دمشق 15 مارس 2016 (شينخوا) قال أبو إياس بصوت عال، ويداه مرفوعتان إلى الأعلى "ألا يكفي خمس سنوات من الحرب ، والخراب ، والدمار .. تعبنا كثيرا .. نريد أن نحيا بسلام " ، بهذه الكلمات عبر عن شعوره مع دخول الأزمة السورية عامها .

وأضاف أبو إياس الذي يبلغ من العمر ( 55 عاما ) قضاها في مهنة التدريس بمدارس سوريا لوكالة (شينخوا ) بدمشق يوم الثلاثاء أن "الأزمة السورية تسير باتجاه الحل السياسي، والخروج من عنق الزجاجة"، مشيرا إلى أن الأوضاع الأمنية تحسنت أكثر في الاسابيع الاخيرة من السنة الخامسة، بسبب دخول وقف العمليات القتالية حيز التنفيذ في 27 فبراير الماضي.

وقال، أبو إياس الذي كان يمشي في منطقة باب توما ذات الغالبية المسيحية شرق دمشق، ويشتري بعض الحاجيات لبيته "لا شك أن السوريون تعتبوا في الفترة الماضية من عمر اللأزمة ، ومن حقهم أن يشعروا بالارتياح وان يحتكموا للغة العقل والحوار، والتخلي عن لغة السلاح التي لا تفضي إلا للمزيد من القتل والدمار " ، موضحا أن الحياة جميلة بدون حرب .

وأضاف "يبدو أن القوى العالمية مصممة على حل الأزمة السورية سياسيا " ، وقال " لا يهمني ما يحاك من تحت الطاولة، كل ما يهمني هو الحل القريب لهذه الأزمة، ونحن نستشعر ذلك".

ويشار إلى أن ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة يجتمعون في جنيف ، بشكل غير مباشر، للتوصل الى حل للحرب في البلاد.

وساعدت عملية وقف العمليات القتالية التي دخلت حيز التنفيذ في 27 فبراير الماضي ، إلى حد كبير ، في الحد من العنف، وكذلك في وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة والتقدم العسكري على الأرض ، وهذه الأشياء عززت آمال السوريين في أن يكون العام الجديد للازمة عاما يحمل الكثير من التفاؤل .

واضاف ابو إياس "اعتقد أن هذا العام الجديد سيكون عام الحل السياسي، خاصة وأن الجيش السوري يتقدم، وهناك عمل واسع على المصالحات في عدد من المناطق السورية."

وراح أبو إياس يتحدث مع عدد من السوريين في الشارع ، ويردد عبارات " كفى حربا .. كفى دمارا .. نريد أن نحيا بسلام " .

وتبدو العاصمة دمشق في هذا اليوم الذي يعد الشرارة التي انطلقت منها الاحتجاجات من محافظة درعا ( جنوب سوريا ) ، والذي غير حياة الكثير من السوريين ، تبدو أكثر حيوية ، والشوراع مزدحمة ، وحركة الناس اعتيادية ، ولا يوجد تدقيق أمني أو ازدحام على الحواحز الامنية على مداخل العاصمة ، ما يعطي مؤشرا على أن هذا اليوم هو كباقي الايام السابقة ، بحسب مراسل وكالة ((شينخوا)) بدمشق.

ولعل المشهد ذاته يتكرر في مدينة حمص (وسط سوريا)، حيث تشهد المدينة حركة اعتيادية ، والناس تمشي في احيائها بدون خوف،بعد أن بعض أحياء مدينة حمص شهدت خلال الشهرين الماضيين وقوع عدة انفجارات بسيارات مفخخة راح ضحيتها المئات من المواطنين .

وقال الشاب السوري آصف إبراهيم ( 44 عاما ) ويقيم في حي الزهراء بمدينة حمص ، الذي شهد وقوع عدة انفجارات بسيارات مفخخة الفترة الماضية ، إن " الأزمة السورية ذاهبة نحو الإنفراج ، والحل السياسي " ، مؤكدا أن " الناس في حمص تتحرك بشكل اعتيادي منذ عدة اسابيع بدون خوف " ، مشيرا إلى أن الازمة تركت اثارا سلبية على حياة المواطنين من النواحي المادية والاجتماعية .

وأضاف إبراهيم ، في تصريحات لوكالة ( شينخوا ) بدمشق أن " مدينة حمص الآن بعد خمس سنوات من القتال والعنف ، تعيش حالة من الهدوء ، والناس تتنقل من حي إلى آخر دون خوف " ، مشيرا إلى أن مؤسسات الدولة تعمل بشكل جيد ، والجامعة استعادت حيويتها ، وبدأ الطلاب يذهبون اليها .

وأشار إبراهيم إلى أن سوريا بحاجة إلى توافق دولي ، أكثر مما هي بحاجة إلى توافق داخلي ، مؤكدا أن اللاعبين في مشهد الأزمة هو الذي يعكر الأجواء ، مضيفا أن " الشعب السوري متصالح مع ذاته ، ويريد الحل السياسي ان ينجز اليوم قبل غد" .

ومن جانبه قال رفعت رامي خليل ( 46 عاما ) من منطقة وادي النصارى بريف حمص الغربي إن " الازمة السورية في بداية نشوبها كانت صعبة على معظم السوريين لجهة تصاعدة وتيرة العنف والقتل والخطف ، أما الان ومع دخول الازمة عامها السادس نشعر بمزيد من الارتياح ، والإنفراج " .

وأضاف "بإمكانك أن تلمس ذلك من خلال وجوه الناس، وحركتهم النشطة في اكثر من مكان ، إضافة إلى أن مستوى العنف انخفض مع دخول الهدنة حيز التنفيذ "، معربا عن اعتقاده بأن الأزمة اقتربت من نهايتها.

ولم تشهد مدينة حمص منذ عدة اسابيع أية حوادث أمنية، على الرغم من أنها كانت محط اهتمام الإعلام لكونها المدينة الثانية التي التحقت بما يسمى "الثورة السورية"، وشهدت أعنف المعارك في حمص القديمة ولاتزال احياؤها خير شاهد على ذلك ، وخاصة حي بابا عمرو ، والحميدية ، وباب السباع وباب هود وغيرها من المناطق التي دمرت بالكامل ، بالاضافة لانتشار مقاتلي المعارضة المسلحة في ريفيها الشرقي والغربي لقربهما من المعابر الحدودية مع لبنان والعراق .

ويشعر بعض المواطنين السوريين الذين مازالوا يعيشيون في محافظة درعا جنوب سوريا، تحت سيطرة مقاتلي تنظيم جبهة النصرة بأن الازمة السورية شردت الكثير من الأسر ، وجعلت الكثير منهم يعيشون في خيم اللجوء في الاردن ، وأن الوقت حان لترك السلاح والاحتكام للغة العقل والحوار .

وقال الصحفي السوري رضوان الراضي الذي يقيم في أحد قرى ريف درعا الشرقي لوكالة ((شينخوا)) بدمشق عبر موقع التواصل الاجتماعي (الفيس بوك) إن " الأزمة السورية غيرت حياتنا من حياة النعيم والرفاهية ، إلى حياة الشقاء والتشرد في الخيم في دول الجوار " ، مؤكدا أن الوضع الآن يتدرج نحو الافضل ، مع اقتراب التوصل إلى حل سياسي في مفاوضات جنيف " .

وتساءل الصحفي السوري ، " ما الفائدة التي حققتها لنا تلك الثورة ؟ سوى القتل والدمار والخراب" ، مؤكدا أن الشعب السوري تعب كثيرا من النتائج السلبية التي افرزتها الازمة على مختلف الاصعدة ، وخاصة الاقتصادية والتعليمة والصحية .

وقال المواطن يوسف 53 عاما من بلدة خبب بريف درعا الشمالي لوكالة (شينخوا) إن " السنوات الخمس الماضية من عمر الازمة السورية كانت بمثابة اختبار لصلابة السوريين ، وأنا أمؤمن بعروتي وبوطني سوريا " .

وأضاف " الكثير من المدن السورية ذقت مرارة الحرب، ومدينة درعا ليست استثناء " ، مبينا أن المدينة، الواقعة على حدود الأردن، ممزق بين المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، وتلك التي تسيطر عليها الحكومة ، وهذا واقع مؤسف .

وقال يوسف " اليوم أشعر بالارتياح وأستطيع أن أقول أن الأزمة السورية تسير نحو الانفراج والحل السياسي . علينا أن نعمل كي نعيد سوريا كما كانت ، تحملنا الكثير من الصعاب ، واليوم جاء وقت الفرج" .

وأضاف " لابد من الحل الذي يضمن وحدة الارض السورية والشعب" .

وقال محمد حسين، وهو رجل كردي سوري من مدينة القامشلي التابعة لمحافظة الحسكة (شرق شمال سوريا) لوكالة((شينخوا)) "أشعر أن الوضع أصبح أفضل، وهذا الشعور بدأنا نلمسه حقيقة ، حيث أن الأمن بدأ يعود رويدا رويدا ".

وأضاف الآن " الحل السياسي في طريقه إلى البلاد ، خاصة وأن الدول الكبرى متفقة على إيجاد حل سياسي للازمة " .

تحرير:Wu Buxi | مصدر:Xinhua

channelId 1 1 1
أخبار متعلقة