قومية هوي تستفيد من السياحة في مدينة سانيا

09:28 09-03-2012 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

 

في قرية "هوي هوي" وقرية "هوي شين" بمدينة سانيا في مقاطعة هاينان، يعيش نحو تسعة آلاف مسلم من قومية هوي. في الماضي كان أبناء قومية هوي يشتغلون بصيد الأسماك. وبعد تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح، بدأت سانيا تعمل على تنمية السياحة، حيث يلعب أبناء قومية هوي دورا نشطا في هذا المجال.

تقع مدينة سانيا في الطرف الجنوبي بجزيرة هاينان الصينية، التي تتمتع بطبيعة استوائية غنية. وقد طرحت حكومة سانيا في الثمانينيات من القرن الماضي خطة لتحويل سانيا إلى مدينة سياحية ساحلية. والآن، وبعد ثلاثين عاما من انفتاح الصين على العالم الخارجي، أصبحت مدينة سانيا من أكثر المقاصد السياحية شعبية بين الصينيين.

قالت نهى الإبياري مراسلة تلفزيون الصين المركزي: "يلعب المسلمون من قومية هوي دورا رئيسيا في اقتصاد مدينة سانيا المقصد السياحي الرائج، وخلال العشر سنوات الأخيرة حقق الكثير من أبناء قومية هوي ثروات ضخمة من عائدات السياحة الداخلية فيما يمثل نقطة في صالح تنمية أقلية القوميات الصينية ومن ثم تحقيق الاستقرار في هذا البلد الشاسع."

المرأة المسلمة في هاينان ليست بعيدة عن التطور الذي تشهده المدينة. "بو يو أه" سيدة أعمال ناجحة وتتولى إدارة جميع المحال في منطقة "تيان يا هاي جياو" السياحية الشهيرة في سانيا، ويعمل لديها نحو ثلاثمائة عاملة، كلهن من قومية هوي.

قالت بو يو أه سيدة أعمال في مدينة سانيا: "كنا في السابق نشتغل بأعمال شاقة مثل زراعة الخضروات وبيعها أو صيد الأسماك وبيعها، ومع تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح في تنمية السياحة في سانيا، شاركنا في ذلك عن طريق بيع الكريستال واللؤلؤ والمنتجات المحلية وغيرها، فتحسن مستوى معيشتنا الآن."

المراسلة:" متى بدأت السياحة هنا؟"

سيدة الأعمال: "منذ وقت طويل، ولكن كان عدد السائحين قليلا في البداية."

المراسلة: "لماذا كان العدد قليلا في السابق؟"

سيدة الأعمال: "لأن في الماضي، لم يكن لدينا مطار أو خدمة هاتف ثابت أو هاتف محمول أو حتى تلفزيون. ولم يكن السائحون يعرفون بالمكان. أما الآن فيوجد كل هذه، والناس يعرفون سانيا، وكلهم يعتبرونها جيدة جدا."

بالإضافة إلى صناعة المشغولات السياحية وبيعها، يعمل أبناء قومية هوي في مجالات النقل والمواصلات وإدارة الفنادق وغيرها من المجالات المرتبطة بالسياحة. وفي القرية "هوي هوي" وقرية "هوي شين" حيث يعيش أبناء قومية هوي بكثافة، يدير الكثير من المحليين فنادق عائلية. ويزيد عدد السائحين في هذه الفنادق خلال الشتاء، ومعظمهم مسلمون من شمال غرب الصين.

قال هاي يي يي صاحب الفندق: "يختارون النزول هنا للأسباب التالية: أولا، المكان قريب من المسجد، حيث يستغرق خمس دقائق فقط للذهاب إلى هناك. ثانيا، يسهل تناول الطعام هنا، فيوجد كثير من المطاعم الحلال. وثالثا، الأسعار أرخص من الفنادق على شاطئ البحر."

تقع سانيا في منطقة استوائية، تتمتع بمناخ جيد على مدار السنة، لذا يختار كثير من السائحين القادمين من المناطق الشمالية قضاء الشتاء هنا.

قال تشاو قوي تشن سائح من مقاطعة شانشي: "نحن من تشانغتشي بمقاطعة شانشي، ولقد أصبت بالتهاب المفاصل، وأشعر بألم في الساق. سمعت أن الجو في سانيا جيد جدا ونظيف، لذلك أتى أولادي بي إلى هنا للاستجمام عدة أشهر. اشتريت دراجة بعد الوصول إلى هنا، فأركبها إلى المسجد للصلاة كل يوم. يوجد مسجدان آخران هنا أيضا، فمجموعها ثلاثة مساجد، أذهب إليها كل يوم، فالأجواء الإسلامية هنا جيدة."

في عام 2011، بلغ متوسط الدخل الصافي لسكان قريتي "هوي هوي" و"هوي شين" ثمانية آلاف وخمسمائة يوان سنويا، وهو أعلى من متوسط الدخل العام في سانيا، والذي يبلغ ستة آلاف وثمانيمائة يوان.

تحرير:Dai Xiangyu
مصدر:CNTV