العلاقات الفرنسية- الألمانية في ظل الانتخابات الفرنسية

14:46 17-04-2012 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

دخلت الحملة الانتخابية الفرنسية مرحلتها الاخيرة قبل أسبوع واحد مرعلى بدء الجولة الأولى من عملية التصويت، والتي قد تخلص إلى مجيء مرشح يساري بعد سيطرة الحزب المحافظ على الحكم لأكثر من سبعة عشر عاماً. وكانت العلاقات الثنائية بين فرنسا وألمانيا قد لعبت دوراً هاماً في ظل الحملة الانتخابية.

يمكن أن يطلق على نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لقب الزوج الغريب على الرغم من أنهما لا يملكان العديد من القواسم المشتركة بينهما. ولكن علاقة القائدين لأكبر دولتين اقتصاديتين بين دول منطقة اليورو كانت قد تطورت إلى حد كبير في الوقت الذي كانا يحاربان به الأزمة الاقتصادية. هذا ويبقى عنوان الاقتصاد هو العنوان الأبرز في الحملة الانتخابية الفرنسية على الرغم من الهجمات التي حدثت في مدينة تولوس من قبل رجل مسلح. وعندما أعلن ساركوزي عن رغبته في خوض الانتخابات، كسرت ميركل العادات لتقوم بدعمه علنية وفضلته على منافسه الاشتراكي فرنسوا هولاند. غير ان الرئيس الفرنسي قرر أن يغير استراتيجيته فيما بعد وأن لا بشارك ميركل في حملته الانتخابية. وقالت كلير ديميسمي من مجلس العلاقات الخارجية الألماني، إن العلاقة الجيدة مع المستشارة الالمانية لم تكن ذات أهمية كبيرة بالنسبة للناخبين الفرنسيين.

كلير ديميسمي، كبيرة المحللين في مجلس العلاقات الخارجية الألماني:" بالنسبة للشعب الفرنسي وأيضاً بالنسبة للمعارضة، اعتبرت هذه الخطوة مبالغ فيها إلى حد كبير. ليست مسألة العلاقات الجيدة مع ألمانيا هي المشكلة، لأن الناخبين الفرنسيين يؤيدون هذا إلى اقصى حد وإنما هي التحالف مع ألمانيا وقبول الإجراءات التقشفية دون أي تعويض اجتماعي أو من خلال الاستثمارات."

إيرنست ويل، مواطن ألماني:" لدي أنا اهتمام بالسياسة بشكل عام وبالانتخابات الفرنسية بشكل خاص لأني أعتقد أنها مهمة جداً وخاصة بالنسبة لنا كألمان."

آن روث مولر، مواطنة ألمانية:" لقد حققت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العديد من الاشياء بالتعاون مع الرئيس ساركوزي على الصعيد الأوروبي. وأنا اعتقد أن الامر كان سيكون مختلفاً لو كان يبقى شخص آخر فى مكان ساركوزي."

سألت جريدة باريس برلين الألمانية مؤخراً ألف شخص من كلا البلدين عن رأيهم في جيرانهم، وقالت محررة الجريدة سيسيل سالا إن استطلاع الرأي أظهر أنه على الرغم من اقتناع الشعب في كلا البلدين بضرورة تعاون البلدين مع بعضهم البعض إلا أن الأمر لم يخل من بعض المفاجآت أيضاً .

سيسيل سالا، مديرة مكتب جريدة باريس برلين في ألمانيا:" الفرنسيون يثقون بالسياسيين الالمانيين أكثر من نظرائهم الفرنسيين. وفي المقابل لا يثق الالمان كثيراً بالسياسيين الفرنسيين وهم يفضلون أن يقوم زعماؤهم السياسيون باتخاذ القرارات لهم."

هذا ولا يزال يتوقع أن يفوز فرنسوا هولاند بالانتخابات المقرر إجراؤها في السادس من شهر مايو المقبل، لذلك كانت اللهجة في ألمانيا قد تغيرت خلال الاسابيع الماضية. ويوجد هناك بعض التقارير السرية لمستشاري ميركل وهي تتحدث عن كيفية التعامل مع الرئيس الاشتراكي الجديد وما يمكن أن يحدث إذا ما كانت حال ساركوزي أصبحت مثل ميركولاند.

 

تحرير:Yang Xin
مصدر:CNTV