الاضطرابات السورية تؤدي الى كساد صناعة السياحة في هاتاي التركية
الآن ننتقل إلى منطقة غرب آسيا، حيث تقع محافظة هاتاي التركية على الحدود بين تركيا وسوريا. وتتمتع هذه المحافظة بموارد سياحية وافرة، فجاء إليها كثير من السوريين للسياحة، كما سافر السياح الأوروبيون إلى سوريا عبر محافظة هاتاي في السنوات الماضية. لكن عدد السياح القادمين من سوريا والدول الأخرى تراجع بشكل حاد منذ اندلاع الأزمة السورية قبل عام.
اعتادت محافظة هاتاي التركية احتضان عدد كبير من السياح القادمين من سوريا والدول العربية المجاورة في كل عام، حيث تعد هذه البلدان المصدر الأول للسياح القادمين الى هاتاي. أما الآن، فمن الصعب أن نرى السياح الأجانب في شوارع هاتاي.
قال مدير وكالة سفر في هاتاي: "تأثرت صناعة السياحة هنا بشدة، وفي هذا الموسم انخفض عدد السياح بواقع خمسين أو ستين بالمائة على الأقل."
وقال مدير أحد المطاعم إن الاضطرابات السورية جعلت الناس يظنون أن الوضع في مقاطعة هاتاي الحدودية خطير أيضا، وذلك دفعهم إلى ألغاء رحلاتهم إلى هاتاي. فيعاني مطعمه حالة من الركود منذ فترة طويلة.
قال صاحب مطعم في هاتاي: "كان في مطعمنا أكثر من عشرين عاملا، لكننا سرحنا بعض العمال بسبب تراجع أعداد السياح، الآن لدينا أقل من خمسة عشر شخصا يعملون هنا."
هناك كثير من السياح الذين كان من المقرر سفرهم إلى سوريا أو إلى الدول الأخرى عبر هاتاي، ألغوا رحلاتهم أيضا بسبب الاضطرابات في سوريا، الأمر الذي جعل أفق صناعة السياحة في هاتاي أكثر ركودا.
وتقع تركيا على مفترق بين أوروبا وآسيا، وتم تطوير السياحة بالبلاد على نحو كبير للغاية. وفي عام 2011، جذبت تركيا أكثر من 31 مليون سائح أجنبي لتصل عائدات السياحة إلى 23 مليار دولار أمريكي، ما يمثل 3% من إجمالي الناتج المحلي السنوي. كما تعد صناعة السياحة التركية إحدى ركائز الاقتصاد الوطني. لكن تواصل الاضطرابات السورية منذ أكثر من سنة، قد يؤثر تأثيرا سلبيا كبيرا على السياحة في المحافظات الجنوبية من تركيا.
اطبع
أضف إلى المفضلة













