الرئيس المصري يزور إيران للمشاركة بقمة عدم الانحياز

10:55 31-08-2012 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

مشاهدة الفيديو

اتجه الرئيس المصري محمد مرسي بعد زيارته للصين إلى إيران للمشاركة في قمة مجموعة دول عدم الانحياز، وهي أول زيارة رئاسية له إلى ايران.

تعد زيارة مرسي هذه الأولى لرئيس مصري إلى إيران منذ القطيعة الدبلوماسية بين البلدين قبل نحو 33 عاما، بينما يرى بعض المحللين أن الرئيس المصري استغل قمة دول عدم الانحياز لتحسين العلاقات مع إيران.

قال د. عبد الخالق عبد الله بقسم العلوم السياسية - جامعة الإمارات العربية المتحدة:" زيارة مرسي لطهران تستمر 4 ساعات فقط، لكن هذه الزيارة القصيرة هي على وشك تغيير 3 عقود من سياسة مصر الخارجية."

وقطعت إيران علاقاتها الدبلوماسية مع مصر بسبب توقيع الأخيرة على معاهدة السلام مع اسرائيل عام 1979، حيث اعتبرت إيران إسرائيل عدوها اللدود منذ قيام الثورة الاسلامية في العام ذاته.

ورحبت طهران بثورة الـخامس والعشرين من يناير في مصر التي أوصلت الرئيس الإسلامي مرسي إلى سدة الحكم، بينما سمحت مصر للسفن الإيرانية بعبور قناة السويس منذ العام الفائت، وازدادت العلاقات التجارية والثقافية بين البلدين بشكل ملحوظ.

وتحدث مرسي الأسبوع الماضي عن تشكيل فريق اتصال يضم مصر وإيران والسعودية وتركيا لتسوية الأزمة السورية، وحرصت القيادة الإيرانية على متابعة هذه المبادرة؛ في حين قال محللون إن التحركات في مصر تشير إلى سعيها لتوسيع نفوذها في الشرق الأوسط.

قال د. عبد الخالق عبد الله بقسم العلوم السياسية - جامعة الإمارات العربية المتحدة:" مصر هي قوة إقليمية هامة جدا كما انها دولة بقيت بعيدة عن السياسة الإقليمية لفترة طويلة، لذا فهي تحاول الآن أخذ مكانتها في المنطقة. ثانيا، وما هو أكثر أهمية من ذلك، أعتقد أن مصر تشير إلى أنها أصبحت مستقلة عن الولايات المتحدة. أصبحت مستقلة عن القوى الأجنبية، وهي تضع جدول أعمالها الخاص الآن سواء كان وفقا لهوى الولايات المتحدة أم لا."

إلا أن بعض المحللين أشاروا الى أنه ما زال من المبكر جدا الحديث عن عودة العلاقات بين مصر وإيران في المستقبل القريب.

هذا وتعد مصر منذ فترة طويلة أحد شركاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بينما تواجه ايران عزلة متزايدة تقودها الولايات المتحدة والقوى الغربية؛ حيث من الممكن أن يؤدي تحسن العلاقات بين القاهرة وطهران لإحداث تغيرات كبيرة في بنية الشرق الأوسط الدبلوماسية.