لماذا تتدخل فرنسا في مالي عسكريا؟

09:06 17-01-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

دخلت قوات فرنسية يوم الجمعة الماضي إلى مالي لمساعدة الجيش الحكومي ضد المتمردين هناك، وما زالت تلك القوات تواصل عملياتها العسكرية حتى الآن. ومنذ التدخل الفرنسي في ساحل العاج عام 2002، هذه أول مرة تقوم فيها فرنسا بالتدخل العسكري السريع في أحد البلدان الأفريقية من جانب واحد، مما يجعل السؤال مطروحا عن السبب وراء مشاركة فرنسا في حرب مالي؟

لماذا تتدخل فرنسا في مالي عسكريا؟

التدخل العسكري الفرنسي جاء استجابة لصرخة استغاثة وجهها الرئيس المالي الانتقالي، ديون كوندا تراوري، لباريس. وأعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في كلمته التي أدلى بها مساء السبت الماضي أن العمليات العسكرية التي تقوم بها فرنسا في مالي تهدف إلى إعادة وحدة أراضي الدولة الصديقة مالي ومكافحة "العدوان الإرهابي الذي يهدد غرب أفريقيا بالكامل"، فضلا عن حماية أرواح ستة آلاف فرنسي يقيمون في مالي.

ويعتقد الرأي العام الفرنسي أن الهدف الرئيسي لإرسال هولاند قوات إلى مالي هو "مكافحة الإرهاب". ومع ذلك، يبدو جليا أن العمليات الواسعة النطاق للقوات الفرنسية لها أهداف أخرى. فقد كانت مالي مستعمرة فرنسية قبل استقلالها عام 1960، وبعد استقلالها حافظت الدولتان على علاقات خاصة. فيمكن القول إن التدخل العسكري الفرنسي في مالي، لا يهدف إلى إعادة الاستقرار فحسب، بل إلى الحفاظ على النفوذ الفرنسي في منطقة غرب أفريقيا والقضاء على المخاطر الأمنية التي تهدد المصالح الفرنسية في المنطقة، حيث تتمتع فرنسا بمصالح اقتصادية لا يمكن تجاهلها في مالي والدول المجاورة لها. في حين تمتلك مالي موارد معدنية مثل الذهب والحديد والبوكسيت، ويشكل الذهب أهم صادرات البلاد الرئيسية. وبالإضافة إلى ذلك، تمتلك مجموعة "أريفا" الفرنسية العملاقة للطاقة النووية حق استخراج اليورانيوم في النيجر المجاورة لمالي والذي يلبي أكثر من ثلث حاجات محطة الطاقة النووية الفرنسية من المواد الخام. لذا يمكن القول إن المصالح الاقتصادية تدفع فرنسا لضمان استقرار منطقة غرب أفريقيا.

فضلا عن ذلك، أشار معظم وسائل الإعلام الرئيسية الفرنسية إلى تراجع نسبة التأييد الشعبي للرئيس هولاند بعد ستة أشهر من ولايته الرئاسية. وهذا التدخل في مالي يجعل منه قائدا عسكريا، ويساعده في رفع مستوى تأييده الشعبي وتأثيره الدولي.

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com