الزيارة الأولى للرئيس الايراني الى مصر

09:29 07-02-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

انقطعت العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران منذ أكثر من ثلاثين عاما، وبعد تولي محمد مرسي المنصب الرئاسي المصري في عام 2012، اعتزمت مصر إصلاح علاقاتها مع إيران، وذلك يعد أحد المظاهر الهامة من التغييرات الحاسمة التي اتخذتها مصر لتعديل السياسات الخارجية الشاملة بعد عصر الرئيس السابق حسني مبارك. في الوقت الحالي، قام الرئيس الايراني أحمدي نجاد ردا على زيارة مرسي إلى إيران بزيارة مصر، وذلك أظهر أنّ القوتين الكبريين في منطقة الشرق الأوسط بعثتا إشارة إيجابية لتحسين علاقاتهما مرة أخرى وذلك سيحدث آثارا هامة على تشكيل الحالة الدبلوماسية الجديدة في المنطقة.

كانت إيران تعاني من العقوبات الشديدة والعزلة الدبلوماسية من قبل الدول الغربية منذ فترة طويلة وذلك بسبب ملفها النووي الذي يؤدي إلى التهديد العسكري لكل من الولايات المتحدة واسرائيل. وفي الوقت نفسه، يعاني حليفها الهام في الشرق الأوسط - حكومة بشار الأسد السورية - من أزمة في البلاد، وإذا تحسنت العلاقات المصرية الايرانية، فسيشهد وضع الوجود الايراني في منطقة الشرق الأوسط تحسنا كبيرا. وبالإضافة إلى ذلك، فمن المتوقع أن تنتهز إيران هذه الفرصة لتمديد آفاقها الدبلوماسية وذلك لزيادة فرصها للمشاركة في تسوية القضايا الإقليمية.

وبالنسبة لمصر، يعد تحسين علاقاتها مع ايران - قبل كل شيء - تجسيدا في استراتيجيتها الدبلوماسية في المرحلة الجديدة. الجدير بالذكر أن الشؤون الخارجية للحكومة المصرية الجديدة تتسم بالموازنة والاستقلال حيث تسعى مصر إلى إعادة بناء مكانتها القيادية في المنطقة ولذلك أظهرت نيتها في لعب دور أكثر نفوذا في المنطقة.

ثانيا، تعد الحاجة إلى التعاون الاقتصادي القوة الدافعة لتحسين العلاقات المصرية الايرانية. في الوقت الحالي، كان الاقتصاد المصري تعرض لضربة قوية بسبب الاضطرابات في البلاد، وهو في حاجة ماسة إلى الأموال. وفي الوقت نفسه، تأمل ايران التي تعاني من العقوبات الغربية، في الحصول على المنافع الواقعية من خلال تعاونها مع مصر.

هذا ويعتقد محللون أن عودة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وايران إلى حالتها الطبيعية، تعد أمرا جيدا بالنسبة لشعبي البلدين وذلك سيساهم في استقرار المنطقة وتضامن العالم الإسلامي. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، تتمتع مصر باعتبارها شريكا هاما وطويل الأمد للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط، بعلاقات دبلوماسية رسمية مع اسرائيل. وتتجه العلاقات بين مصر وايران نحو الأفضل، وذلك سيترك آثارا هامة على الحالة الدبلوماسية في الشرق الأوسط كما سيترك آثارا مباشرة أيضا على استراتيجية الشرق الأوسط الكبرى التي طرحتها الولايات المتحدة والجهود التي بذلتها هي واسرائيل لعزل إيران.

ومع ذلك، ونظرا لعدم تمكن مصر من تخلصها من المساعدات الأمريكية العسكرية في فترة قصيرة ومعارضة الدول الخليجية على إعادة العلاقات الدبلوماسية المصرية الايرانية، لا يزال هناك طريق طويل أمام عودة علاقاتهما إلى حالتها الطبيعية.

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com