الصراع في مالي لم ينته بعد

16:43 18-02-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

مضى على وجود القوات الفرنسية في مالي أكثر من شهر، بيد أن الحملة العسكرية ما زالت بعيدة عن النهاية. ولعل العثور على مخبأ يحتوي على كمية كبيرة من المتفجرات في بلدة غاو، زاد المخاوف من إمكانية أن يغير المتمردون تكتيكاتهم من المعارك المفتوحة إلى التفجيرات السرية.

يعد وجود القوات الفرنسية أمرا مألوفا في طرقات مالي التي تسافر فيها هذه القوات لآلاف الكيلومترات من أجل توفير الدعم الاحتياطي للقوات على الأرض، والقيام بأعمال الدورية في مدن مالي للبحث عن المتمردين.

الجدير بالذكر أنه تلبية لطلب حكومة مالي، قامت فرنسا بنشر نحو أربعة آلاف وخمسمائة جندي في مالي في يناير الماضي، وذلك من أجل القضاء على التطرف الإسلامي، وتحقيق الاستقرار في شمال البلاد التي كانت قد وقعت تحت سيطرة المتطرفين. هذا وسارت الحملة جنبا إلى جنب مع جهود الأمم المتحدة للتوصل إلى تسوية سياسية في هذه البلاد الواقعة في غرب أفريقيا.

بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة:" بالنسبة للجماعات الإرهابية التي ليس هناك مجال للحوار معها، لم يعد هناك مفر من العملية العسكرية. هذا ما يفسر دعم كل من الاتحاد الأفريقي والقوى الغربية لهذا الخيار. حاليا، تفكر الأمم المتحدة بشكل إيجابي في اقتراحي الذي طرحته على مجلس الأمن بشأن كيفية تقديم الأمم المتحدة مساعدات لوجستية إلى الدول الأفريقية."

وقد تعهدت فرنسا وغيرها من المتبرعين الدوليين والاتحاد الأفريقي بتقديم الموارد الضرورية والأموال اللازمة لعملية "أشابيل".

هيل ماريام ديسالين، رئيس الاتحاد الأفريقي:" يشكل (مؤتمر إعلان التبرعات) فرصة سانحة لمالي لحشد وتوفير الموارد اللازمة لـAFISMA  وقوات الدفاع والأمن المالية."

استدعت العملية السياسية من رئيس مالي المؤقت ديونكوندا تراوري توجيه بلاده نحو انتخابات ديمقراطية تجرى في الربيع القادم. بيد أن أحد المصادر الرئيسية للخلاف المحيط بالانتخابات يدور حول متمردي الطوارق الذين أعلنوا استقلال شمال مالي ودعوا إلى الانفصال.

وعلى الرغم من أن العمليات العسكرية الجوية والبرية التي قامت بها فرنسا، تمكنت من طرد فصائل المتطرفين التي تهدد بانتشار القاعدة المالية في أفريقيا، إلا أنهم ما زالوا منتشرين في تلك المناطق. وقد تعرضت بلدة غاو لسلسلة من التفجيرات الانتحارية والهجمات من قبل المسلحين المتطرفين خلال الأسابيع الأخيرة من العملية العسكرية.

وأثناء سيطرتهم على المدن الشمالية الرئيسية، نفذ المتطرفون الإسلاميون القوانين القاسية التي تهدف إلى دفع السكان المحليين إلى الالتزام بالإسلام بشكل صارم، الأمر الذي جعل كثيرا من الماليين يستقبلون القوات الفرنسية والأفريقية بترحاب حار، ويعتبرونهم محررين للمدن والبلدات والقرى.

مواطن من بلدة غاو:" نحن متعبون، هل تفهم؟ نحن مرهقون. سنغادر بعد طرد الإسلاميين. إنهم ليسوا جيدين، وليسوا لطيفين. لقد أضروا بنا جميعا."

حققت القوات الفرنسية نجاحات عسكرية سهلة هنا. حررت المدن الشمالية المالية، وأوقفت زحف المتطرفين باتجاه المناطق الجنوبية. ولكن يبقى السؤال: هل يمكن للحكومة المالية الجديدة أن تحافظ على الاستقرار بعد انسحاب القوات الفرنسية ؟

 

 

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com