العراق: استمرار التدهور الأمني في العراق منذ حرب عام 2003

13:46 21-03-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

منذ بداية الحرب الأمريكية على العراق في العشرين من مارس عام 2003، والوضع الأمني هناك في تدهور مستمر، حيث ظلت وتيرة العنف تتصاعد بشكل تدريجي لتبلغ أعلى معدلاتها في عام 2006 و2007، هذا ولا يزال المشهد الأمني يسجل خروقات كبيرة لم تتوقف منذ عشر سنوات. لنتابع معا التقرير التالي الذي أعده مراسلنا في بغداد.

العراق: استمرار التدهور الأمني في العراق منذ حرب عام 2003

حرب العراق عام 2003 خلفت تداعيات وانعكاسات سلبية تمثلت في تدهور الوضع الأمني، وبدأت بالهجمات التي نفذتها القوات الأمريكية على مؤسسات الدولة، ومن ثم الحرب مع المسلحين، وبعد ذلك الحرب التي اندلعت في عام 2006 لتدفع بالوضع الأمني إلى حافة الهاوية وتحصد حياة آلاف العراقيين وتخلف الكثير من الضحايا، وصولاً إلى عام 2008 حيث بدأ الوضع الأمني يتحسن بشكل طفيف. ولكن بحسب إحصائيات رسمية، فقد قتل ما لا يقل عن مائة وعشرين ألف مدني ما بين عام 2003 وعام 2012، ولو زدنا على هذا الرقم عدد القتلى من الإرهابيين ورجال الأمن والمجموعات المسلحة الأخرى، لوصل هذا الرقم إلى المائة والستين ألف ضحية. ومنذ عام 2003 إلى عام 2005، تغيرت أعمال العنف التي كانت موجهة ضد القوات الأمريكية لتبدأ باستهداف المؤسسات الحكومية ومراكز الشرطة والسفارات ومقرات الأمم المتحدة في العراق. وفي نهاية عام 2005 اشتعلت شرارة العنف بين السنة والشيعة وتفجرت بشكل حاد عقب تفجير مرقد الإمامين العسكريين في سامراء.

هذا وسجلت الإحصائيات الحكومية، مقتل اثنين وخمسين ألف عراقي خلال الهجمات العنيفة التي شهدتها محافظات ومدن العراق ما بين عام 2006 و2007. وفي سعي منها لترميم الوضع الأمني وإصلاحه، اتجهت الحكومة العراقية إلى زيادة عدد نقاط التفتيش وتطهير الأجهزة الأمنية من المليشيات، ليشهد الأمن استقرارا طفيفا ويبدأ معدل ضحايا العنف بالانخفاض خلال عامي 2008 و2009. ولكن رغم ذلك، لا يزال العراق يشهد خروقات أمنية متعددة واغتيالات، ويسجل العنف مقتل أكثر من 4000 شخص سنويا خلال الأعوام التي تلت 2009.

( كلام سعد معن، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، بالعربية )

تفجر العنف الطائفي في العراق عام 2006 وشهد الملف الأمني انتكاسة خطيرة، وبدأت المجموعات الإرهابية بتشكيل نقاط تفتيش وهمية لقتل المدنيين على الهوية، إضافة إلى استخدام السيارات المفخخة والانتحاريين. ولكن بعد عام 2008، تغيرت طبيعة الهجمات الإرهابية ونوعيتها لتبدأ باستهداف أجهزة ومؤسسات الدولة، لتحول أهدافها نحو التجمعات المدنية وتخلف الكثير من الضحايا.

تكتيك جديد وخرق أمني خطير تقوده الجماعات المسلحة بالهجوم على الوزارات الحكومية، بعد أن استهدفت وزارة الخارجية والمالية في عام 2009، ومؤخراً في الرابع عشر من مارس الجاري لهذا العام، حيث وقع هجوم على وزارة العدل العراقية بواسطة السيارات المفخخة والأحزمة الناسفة، ومحاولة اقتحام الوزارة واحتجاز الموظفين. ولهذه الأسباب، أشار الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية إلى محاولة تطوير الأجهزة الأمنية من أجل التصدي لخطط الإرهابيين المتنامية وإفشالها.

( كلام سعد معن، الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية، بالعربية )

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com