العراق: بين الحلم والحرب تلاشت الكثير من آمال الطلبة عام 2003

09:31 25-03-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

ما زال الطلاب العراقيون يعانون من الكثير من الصعوبات منذ الغزو الأمريكي عام 2003 والذي تسببت في تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في البلاد. ووفقا للإحصائيات الرسمية فإن الشباب بين الـ15 والـ24 عاما يمثلون 75 في المائة من إجمالي سكان العراق. وقد ترك عدد كبير من هذه الفئة العمرية الدراسة من أجل الحصول على عمل لتأمين قوتهم اليومي. التقرير التالي يتعرف على حياة أحد هؤلاء الشباب.

علي العتابي شاب يعمل موظفا في جامعة بغداد ويحلم بإكمال دراسته الجامعية. ظروف حياته الصعبة لم تمنعه من قطع عشرة كيلومترات بالسيارة يوميا لإكمال دراسة وتحقيق حلمه، بعد انقطاع دام نحو عشر سنوات. قبل اندلاع الحرب عام 2003 كانت الحكومة العراقية تلزم الشباب بالتطوع والالتحاق بالخدمة العسكرية، لذا اضطر الطلاب الشباب للتخلي عن الدراسة والتوجه إلى التدريب العسكري وساحات القتال.

( كلام علي العتابي مواطن عراقي، بالعربية )

علي شاب وجد نفسه أمام مهمة صعبة تتمثل بدخول ساحة المعركة ضد القوات الأمريكية التي جاءت بمعدات وتدريب فائق على القتال، لكن التدريب الذي تلقاه علي لم يستغرق وقتا طويلا ولم يسمح له باكتساب المهارة والقدرة الكافيتين على القتال.

( كلام علي العتابي مواطن عراقي، بالعربية )

في مواجهة القدرات العسكرية الهائلة للقوات الأمريكية، حاولت القوات العراقية التصدي لها بكل ما في وسعها، لكنها لم تصمد طويلا بسبب عدم وجود إمكانيات واستعدادات كافية. لذا قرر الجيش العراقي الانسحاب. وعندها فقد علي الاتصال بعائلته في بغداد والتي تركت منزلها وتوجهت إلى الضواحي هربا من القصف والدمار المستمرين.

( كلام علي العتابي مواطن عراقي، بالعربية )

سكتت أصوات القنابل وتوقف القتال، لكن الحياة بمجملها تعطلت في العراق. وتركت الحرب آثارا نفسية في قلوب العراقيين وخاصة الشباب منهم. علي لم يفكر بالعودة إلى الدراسة بل سعى لإيجاد عمل للحصول على مورد محدود لإعالة عائلته.

( كلام علي العتابي مواطن عراقي، بالعربية )

عم علي الذي يعمل أستاذا في جامعة بغداد ساعده في الحصول على وظيفة بسيطة. لكن مرة أخرى مع اندلاع أعمال العنف الطائفي عام 2007 أصبحت جامعة بغداد والعاملون فيها هدفا للجماعات المسلحة وفقد علي عمه نتيجة العنف.

( كلام علي العتابي مواطن عراقي، بالعربية )

علي وأعضاء هيئة التدريس في جامعة بغداد شكلوا فريقا أمنيا لحراسة الجامعة وتفتيش الداخلين لتوفير أجواء آمنة للطلاب. ومع تحسن الوضع الأمني خلال العامين الماضيين قدم علي طلبا لإكمال دراسته في كلية الفنون لجامعة بغداد وتحقق حلمه بالعودة إلى الجامعة بعد عشر سنوات. وهو الآن طالب جامعي في السادسة والثلاثين من العمر ويطمح لإكمال دراسته حتى نيل الدكتوراه في المستقبل.

( كلام علي العتابي مواطن عراقي، بالعربية )

 

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com