خطورة الأحداث في سورية تمتد إلى الطائرات المدنية

13:57 02-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

نشرت وسائل الإعلام الروسية مؤخرا خبرا عن تعرض طائرة مدنية روسية على متنها 159 راكبا لاستهداف صاروخ أرض جو في الأجواء السورية، وأثار الخبر اهتمام مختلف الأطراف.

أفادت الأنباء أن طائرة لشركة نورد وايند الروسية للطيران قادمة من مصر إلى روسيا قد تعرضت للاستهداف في الأجواء السورية، حيث وجد الطيار تحذيرا ضوئيا من الأرض، فعدل اتجاه الطائرة فورا تجنبا لصاروخين انفجرا على بعد مئات الأمتار عن الطائرة.

وعبر كثير من الخبراء عن شكوكهم في صحة هذا الخبر، لأن الطائرة كانت تطير بارتفاع 9800 متر، ولا تستطيع تعديل اتجاهها مثل طائرة مقاتلة، ويعتقد الكثير أن هذا الخبر يعتبر خبرا كاذبا أصدره أشخاص لهم أهداف سياسية. وقد أعلنت روسيا أنها ستقوم بالتحقيق مع الحكومة السورية، وأصدرت حظرا يمنع جميع الرحلات الروسية المدنية من عبور الأجواء السورية.

وأعلنت المؤسسة العامة للطيران المدني السوري أن ربان الطائرة المذكورة كان قد اتصل بمركز المراقبة الجوية بدمشق، وهذا من أجل طلب السماح للطائرة بالارتفاع ولم يكن هناك أي حدث استثنائي. وإن القواعد المتبعة في حال تعرض الطائرة لأمر طارئ هي إعلام سلطات الطيران المدني السورية، حيث لم تتلق أي إبلاغ متعلق بهذا الشأن.

منذ اندلاع الأحداث في سورية، تظهر دائما على مواقع الانترنت لقطات فيديو لاستهداف الطائرات من قبل المسلحين في حلب وإدلب ودمشق يصدرها مسلحون من المعارضة. وفي إحدى اللقطات، أطلقت مجموعة مسلحة الرصاص على طائرة عند هبوطها.

تقع معظم مطارات المدن السورية الرئيسية في أرياف المدن قريبة من مواقع الاشتباكات، ولا بد أن تعبر الطائرات عند الإقلاع والهبوط ببعض المناطق التي تحت سيطرة المعارضة المسلحة، حيث يحاول المسلحون إسقاط الطائرات من أجل إثارة الاهتمام.

وسألنا مدير أمن مطار دمشق الدولي بشار الغفري عن المسألة الأمنية، حيث جدد المدير مرات أن الأجواء السورية آمنة، مؤكدا أن مطار دمشق لم يحصل فيه أي حادث أمني عند إقلاع أو هبوط الطائرات وأن المطار آمن.

( كلام بشار الغفري، مدير أمن مطار دمشق الدولي، بالعربية )

وقال موظف أمني في المطار إن المطارات السورية والمؤسسة العامة للطيران المدني السوري حذرة جدا حول الأخبار المتعلقة بأمن الطيران المدني، لأن انتشار هذه الأخبار سيثير خوفا لدى المواطنين، وقال إن إطلاق الرصاص على الطائرة ممكن أن يؤدي إلى حادث أمني.

وبعد اندلاع الأزمة السورية ألغت معظم شركات الطيران الدولية رحلاتها إلى سورية، وعدلت الرحلات العابرة للأجواء السورية. مثلا أصبحت رحلة خطوط الطيران القطرية المتجهة من الدوحة إلى لبنان تستغرق أربع ساعات فيما كانت تستغرق ثلاث ساعات والنصف بسبب تعديل الخط لتجنب عبور الأجواء السورية.

وما زالت شركة الطيران السوري وبعض الرحلات الدولية والداخلية سارية لكن بشكل غير منتظم حاليا لأسباب أمنية، ويدرك السوريون خطر السفر بالطائرة، غير أن الطرق البرية إلى المدن الأخرى أكثر خطورة.

( كلام مواطن سوري بالعربية )

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com