الذكرى الثانية لمقتل أسامة بن لادن: تحديات جديدة أمام مكافحة الإرهاب

09:32 03-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

كان الشرق الأوسط ساحة المعركة الرئيسية لتنفيذ الاستراتيجية الأمريكية لمكافحة الإرهاب. حيث أطلقت الولايات المتحدة حربين واسعتي النطاق لمكافحة الإرهاب إضافة إلى العديد من الهجومات المفاجئة. وبعد مقتل أسامة بن لادن، أعلنت الولايات المتحدة عن تحقيقها لفوز كبير، واستعدادها لسحب قواتها من هذه المعركة، تاركة دول الشرق الأوسط وأفغانستان لتواجه وضعا أكثر تعقيدا في مجال مكافحة الإرهاب.

كانت الحرب الأفغانية الحرب الأولى من الحربين الكبيرتين اللتين أطلقتهما الولايات المتحدة وحلفاؤها بحجة مكافحة الإرهاب. وقد استمرت لمدة 11 سنة. لكن بعد مقتل بن لادن، ورغم وجود أدلة تشير إلى تراجع أنشطة شبكة حقاني فرع تنظيم القاعدة في أفغانستان إلا أن ذلك لم يغير وضع الهجمات الإرهابية المتكررة في البلاد بشكل جذري. ومع انسحاب قوات الناتو قريبا، سيجد الشعب الأفغاني نفسه أمام كل التناقضات التي خلفتها الحرب.

غورام موسى خدين، موظف حكومي أفغاني:" مقتل أسامة بن لادن لم يساعد أفغانستان في حل المشاكل، بل أدى إلى المزيد منها. يسطير الأجانب على جميع الشؤون الأفغانية حاليا، سواء الأمن أو السلام أو حتى إعلان الحرب."

رغم الإطاحة بنظام طالبان، إلا أن البلاد ما زالت تعاني من تكرار التفجيرات على جوانب الطرقات والسيارات المفخخة، والتفجيرات الانتحارية التي تستهدف الحكومة الأفغانية أو الأجانب، والتي تحصد دائما أرواح المدنيين. وبالتالي فالولايات المتحدة شنت حربا للدفاع عن أمنها، لكنها دفعت بأفغانستان في مستنقع من الإرهاب.

دولة أخرى تعاني من مشاكل الحرب على الإرهاب هي العراق، وقد مثل مقتل أسامة بن لادن ضربة كبيرة للتنظيمات الإرهابية داخله، ومع ذلك فإن أنشطة "دولة العراق الإسلامية"، فرع تنظيم القاعدة في العراق، ما زالت مستمرة حتى الآن. وقد بلغ عدد أعضائه ذات مرة أكثر من 10 آلاف شخص، لكنه بدأ الآن يعتمد على طريقة الفرق الصغيرة لتقليل عدد الضحايا من أعضائه، حيث من الممكن أن يتم الهجوم بـ 6 أشخاص. علما بأن العراق يشهد سنويا مقتل 4 آلاف شخص في مختلف الهجمات التي تهز أنحاءه.

وإلى جانب تعديل العدد، صار الإرهابيون يستخدمون وسائل جديدة في الهجمات، تتميز بالسرية والاستمرارية رئيسيا. كما أصبح انتشار الإرهاب عائقا كبيرا للعملية السياسية العراقية وعنصرا مهما يؤثر على وضع العراق الواقف على حافة الانقسام.

 

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com