استئناف الرعاية الصحية في العاصمة الصومالية

09:33 03-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

يشهد الوضع الأمني في الصومال تحسنا مستمرا، ولا سيما في عاصمة البلاد مقديشو حيث انسحب متشددو حركة الشباب بنسبة كبيرة أو هزم بعضهم الآخر. وفي هذا السياق، يعمل الأطباء في مقديشو على استئناف تعليمهم ووضع المعايير الأساسية للرعاية الصحية، وذلك بعد عقود من الصراع تركت المستشفيات بدون تجهيزات ومعدات طبية كافية.

يعد مستشفى المدينة العسكري من أكثر المشافي شهرة في الصومال، وهو شريان الحياة بالنسبة للأشخاص الذين كانوا عالقين في الصراع الذي عاد على بلدان أفريقيا الشرقية بالكثير من الصعوبات.

وفي ظل تحسن الوضع الأمني، تكيف المركز المتخصص بالصدمات النفسية مع التحديات الطبية للحياة اليومية.

نيمو عبدي حسن، طبيبة في مستشفى المدينة:" بسبب انخفاض الطوارئ في الصومال تراجعت حالات الإصابة بأعيرة نارية أو قذائف، بينما ظهرت حالات أخرى لم نشهد الكثير منها في الماضي، لأن المشفى تابع لجمعية الهلال الأحمر الدولية ويُستعمل لعلاج جرحى الحرب فقط."

سلمت الطبيبة للتو الطفل السابع لشوركري عبدي، لكنه أول طفل تلده عبدي في مستشفى، إذ كان التجوال خطيرا بسبب هجمات متمردي حركة الشباب ومعارك الأسلحة النارية وتفجير القنابل، حتى أن بعض القذائف الطائشة كانت تسقط في ساحة المشفى أحيانا، لذا غالبا ما يختار المرضى المعاناة في منازلهم بدلا من المخاطرة بزيارة المشفى للعلاج.

أما الآن، وبعد أن طردت قوات الاتحاد الأفريقي المدعومة دوليا بجانب الجيش الصومالي حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة خارج مقديشو، شهدت الكثير من المدن الصومالية تحسنا في الرعاية الصحية.

شوريكري عبدي، نزيلة في مستشفى المدينة:" كنت أسكن في الأدغال ولم أكن أتوقع المجيء إلى المستشفى، لكن صحتي تدهورت وكان طفلي في خطر، ثم جاءوا بي إلى هنا."

ويمثل عدد الحالات غير المرتبطة بالحرب ربع أعداد المرضى وهو أمر لم يشهده الأطباء في الماضي.

وفي هذا الصدد، تبذل منظمة الصحة العالمية جهودا كبيرة لتدريب الأطباء هنا لمعالجة المشاكل الصحية اليومية التي تم تجاهلها خلال سنوات الصراع.

محمد يوسف، مدير مستشفى المدينة:" يمكنك أن تصف مستشفى المدينة بأنه ميزان الحرارة. كم درجة حرارة الأمن في المدينة، وكم انخفض عدد جرحى الحرب، ما يعكس تحسن الوضع."

هذا ولا يزال التقدم في مجال الأمن أمام تحديات كبيرة لأن حركة الشباب ما زالت قوة لا يستهان بها، لكن بالنسبة للصوماليين الذين لم يحصلوا على الرعاية الصحية منذ فترة طويلة، فقد بدأ الشفاء بالفعل.

 

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com