رواد المطالعة يزورون المكتبة الوطنية الصينية بأعداد كبيرة

09:52 03-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

خيارات عديدة أمام الصينيين لقضاء عطلة عيد العمال العالمي، فهناك من يخطط لقضائها مع العائلة وهناك من يختار السفر لكن المولعين بالقراءة والكتب يختارون الذهاب الى المكتبة الوطنية الصينية. مراسلنا شيوي سو زار المكتبة لمعرفة مدى إقبال الصينيين على المطالعة، وأعد لنا التقرير التالي.  
المكتبة الوطنية الصينية أكبر مكتبة في الصين، بل في آسيا كلها، حيث توجد فيها 46 غرفة للمطالعة ذات الخصائص المتنوعة، وحوالي 2900 مقعد للقراء. وأبرز جناح فيها هو جناح المطالعة المفتوحة، ومعظم المقاعد مشغولة طوال السنة، مما يعكس إقبال الجماهير على المطالعة. وهناك إلتقينا ببعض القراء الذين تحدثوا عن المتعة والخبرات التي اكتسبوها من خلال مطالعة الكتب.
قارئة صينية:"إن المعلومات في المكتبة شاملة وتتجدد بشكل مكثف وسريع، حيث يمكن الحصول على المعلومات والمراجع المكتوبة باللغات الأجنبية التي لا يمكن الحصول عليها في الأماكن الأخرى، مما يفيد كتابتنا ويلبي المطالب في أعمالنا. في الأيام العادية، أطالع كتبا متنوعة، بما فيها بعض الجرائد والمجلات، وذلك يخفف من ضغوط العمل. كما أطالع قصصا شخصية وسيرة ذاتية للمشاهير."
تستقبل المكتبة الوطنية الصينية عددا من القراء يتراوح بين ثمانية آلاف وعشرة آلاف شخص يوميا، وتقدم لهم خدمات مختلفة مجانية، إضافة الى تنوع الاختيارات. حيث توجد الكتب والمجلات والجرائد التي تغطي جميع الأوساط والاختصاصات، حتى يستطيع القارئ أن يجد ما يستحقه من الكتب والمراجع.
قارئ صيني:"آتي إلى هنا مرتين أو ثلاث مرات كل أسبوع. أعمل في قطاع تكنولوجيا المعلومات، لذلك أحتاج إلى البحث عن المعلومات المعنية بالتقنيات والمعارف الجديدة في المكتبة، وذلك يوفر الأموال لشراء الكتب. وبالإضافة إلى ذلك، فإن البيئة في المكتبة جيدة، حيث يدرس جميع الناس بجد واجتهاد، مما يثير بشكل طبيعي رغبتي في الدراسة. إن المطالعة تعد أمرا ضروريا بالنسبة إلي."
بالإضافة إلى الكتب الصينية المتنوعة، توجد كتب باللغات الأجنبية المختلفة في المكتبة بما فيها كتب باللغة العربية، كما أن رواد المكتبة ليسوا صينيين فقط بل أيضا من جنسيات مختلفة. ففي المكتبة، صادفنا فتاة مجرية تدرس اللغة الصينية، حيث أعربت عن إعجابها بالمكتبة الصينية وإقبال الشعب الصيني على المطالعة.
طالبة مجرية في جامعة العاصمة للتعليم ببكين:"إن المكتبة الوطنية الصينية مختلفة عن المكاتب المجرية كما أنها أكبر وأحدث منها. وأعتقد أن المواطنين الصينيين أكثر جدية ويحبون مطالعة الكتب ويقرأون الصحف كل يوم. لكن في بلادنا، يفضل المواطنون المطالعة على شبكة الإنترنت. "
من أجل التمشي مع التطور المعلوماتي والرقمي، أنشأت المكتبة الوطنية الصينية شبكة متطورة لتمكين القراء من البحث عن الكتب والمعلومات من خلال نظام رقمي للمكتبة أو عبر المواقع الأخرى على شبكة الإنترنت. ذلك يعد جزءا من الجهود التي بذلتها المكتبة من أجل تحفيز عدد متزايد من الصينيين على المطالعة، كما أن ذلك يعد هدفا تم التنصيص عليه في تقرير المؤتمر الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني.
تشانغ تشي تشينغ، نائب مدير المكتبة الوطنية الصينية:"إن الحلم الصيني يعني تقوية بلادنا، وتحقيق نهضة الأمة الصينية. أعتقد أن هذه النهضة لا تتمثل في الاقتصاد فحسب، بل تتمثل في الثقافة أيضا. لذلك تعمل المكتبة الوطنية الصينية على تحفيز المطالعة بين الصينيين لتمنحهم المزيد من المعارف، وتوريث الثقافة الصينية."
( شيوي سو، مراسل تلفزيون الصين المركزي، بالعربية )

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com