تأثيرات الحرب السورية على لبنان والصعوبات التي يواجهها لبنان بشأن موقفه المحايد

09:33 06-05-2013 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

 

لم يقتصر تأثير الحرب المستمرة منذ أكثر من سنتين على سوريا فحسب بل أيضا امتد إلى الدولة المجاورة لبنان، وذلك باعتبار صلتها التاريخية والجغرافية مع سوريا. وفي ظل مشاركة الطوائف اللبنانية في الأزمة السورية، كيف يتمسك لبنان بموقفه المحايد؟ وما تأثير أزمة سوريا على لبنان الذي يعاني أصلا من عدم الاستقرار السياسي؟ كل هذه التفاصيل في التقرير التالي من بيروت.

منذ بداية أبريل، خاضت قوات الجيش السوري مع الجيش الحر معركة شرسة على الحدود اللبنانية السورية، مما أدى إلى 6 هجمات على الأقل داخل لبنان خلال شهر واحد، وأسفرت هذه الهجمات عن مقتل شخصين على الأقل وجرح عشرات. في منطقة القصير الحدودية شرق لبنان مع سورية، كانت الحرب عنيفة وذلك بسبب الشيعة الذين يعيشون في تلك المنطقة، حيث أرسل حزب الله قواته إلى هناك بحجة حماية المسلمين الشيعة ولقي تحرك حزب الله هذا تحركا مماثلا من المسلمين السنة في لبنان. ففي الثالث والعشرين من أبريل، دعا شيخ من السنة مئات المجاهدين للمشاركة في القتال.

( كلام روبير غانم نائب في مجلس النواب، بالعربية )

يعاني لبنان من عدم الاستقرار السياسي منذ وقت طويل وذلك بسبب الأحزاب السياسية والمذاهب المختلفة في البلاد. كان لبنان قد وقع في حرب أهلية في عام 1975. وفي عام 1976، أرسلت سوريا قواتها البالغ عددها خمسة وثلاثين ألفا من الضباط والجنود إلى لبنان حيث بقيت لمدة 29 سنة وانسحبت في عام 2005. لكن يبدو أن آثارها السياسية والأمنية ما زالت متواجدة. لذلك تمسك لبنان بموفف محايد تجاه الأزمة السورية، لتجنب امتداد الأزمة إليه. هذا وأكد رئيس لبنان ميشال منصور أن دولته لن تسمح بإرسال الأسلحة إلى سوريا عبرها، ولن تسمح بإقامة قاعدة للتدريب على أرضها.

( كلام ألين أون، نائب في مجلس النواب، بالعربية )

ولكن تصر الحكومة اللبنانية على موقف محايد من جهة، ومن جهة أخرى تورطت الطوائف اللبنانية في الحرب في سوريا. ونظرا لأن لبنان ليس لديه قوة سياسية عسكرية كبيرة لإعاقة مشاركة الطوائف في تحركاتها بسوريا، فمن الصعب أن تكون الحكومة محايدة فعلا. ووفقا للظروف الحالية في لبنان، طلب أعضاء مجلس النواب من الجيش وقوات اليونيفيل حماية الحدود، لتجنب عبور المسلحين للحدود اللبنانية.

( كلام روبير غانم نائب في مجلس النواب، بالعربية )

نظرا للقرب الجغرافي والتشابه في المذاهب بين لبنان وسوريا فإن الموقف المحايد للبنان تجاه القضية السورية لا يمكن أن يستمر بعد إغلاق الحدود.

تحرير:Tahaini
مصدر:CCTV.com