تحليل إخبارى: التحديات المستقبلية تلقى بظلالها على إنجازات قمة مجموعة ال20

18:17 11-11-2010 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

 

ربما يكون المراقبون قد أخذتهم الدهشة من الهدف المعلن لمجموعة ال20 بخفض العجز .

 لكن الدهشة ربما زادت بين المحللين عندما نجح أعضاء مجموعة ال20 فى خفض العجز وتحقيق استقرار نسب الدين بالنسبة لاجمالى الناتج المحلى قبل الموعد النهائى المحدد.

 ويعتقد كل من المراقبين والمحللين ان التحديات خلال السنوات القادمة أكبر بكثير من الانجازات التى نتجت عن القمة التى استمرت لمدة يومين فى تورونتو.

 ويرجع هذا الى أن الاجراءات المطلوب اتخاذها تتطلب المزيد من الجهود المبذولة وتحتاج الى اكثر من الوعود لتنفيذها.

 تحد هائل

ينشأ التحدى الاكبر، بالنسبة لبعض المحللين، من إخفاق زعماء مجموعة ال20 فى التوصل الى تنسيق تمس الحاجة اليه فى اصلاح الآلية المالية العالمية المطلوبة لمواجهة الازمات الاقتصادية والمالية الصعبة التى تواجه العالم.

 ويعرب المحللون عن شكهم فى انه بدون وجود نظام للرقابة والتقييم المالى قد يتخذ أعضاء مجموعة ال20 الارقام المعالجة على انها الاتجاه المتفق عليه نحو خفض العجز، الامر الذى سيؤدى فقط الى فقاعات اكثر واشد خطورة والتى تسببت من قبل فى حدوث ازمة الائتمان والتى بدورها تسببت فى الموجة العالمية من الازمات المالية والاقتصادية.

 وينظر بعض المحللين الى بيان مجموعة ال20 فى تورونتو على انه معالجات متقطعة.

 ويرون ان العلاج الفعال الكفء هو عملية جراحية شاملة تدخل الجانب البشرى والضمان الاجتماعى وحماية البيئة فى الاطار المتوقع لتعزيز النمو القوى والمستدام ليس فقط من اجل التعافى ولكن ايضا من اجل التنمية المستدامة الشاملة.

 ويشير جون كيتون، الذى يدير مجموعة الابحاث لكل من مجموعتى ال8 وال20 فى جامعة تورونتو، الى فشل زعماء مجموعة ال20 فى بذل جهود كافية فى مواجهة التغير المناخى أو إحداث تقدم فى خفض الدعم فى مجال استخراج الوقود الحفرى غير المتجدد.

 ان التحدى الكبير لمجموعة ال20 هو كيفية ادارة المجموعة للتنمية العالمية على نحو يراعى بشكل أكبر البيئة ويحقق الجدوى الاقتصادية .

 واعرب ديفيد شور، مسئول البرامج فى مركز الابحاث الامريكى، مؤسسة ستانلى، عن أسفه ازاء قصر فترة القمة.

 وقال الباحث "لم نصل بعد الى النقطة التى يتفقون عندها على اتخاذ اجراء منسق تماما" حيث كان امام زعماء مجموعة ال20 فترة قصيرة نسبيا للعمل على هذا الاطار.

بيد ان بعض الخبراء مازالوا ينظرون الى البيان المشترك للمشاركين فى القمة على أنه تقدم أو جزء من التقدم الذى تم تحقيقه فى تورونتو.

 لم يخف دريس ليساج، استاذ العولمة والحوكمة العالمية بجامعة جنت،دهشته من بيان مجموعة ال20.

 وقال "اذا كانت مجموعة ال20 تستطيع تحقيق ذلك الهدف، ويبدو أن ذلك سيحدث، فإنه سيكون انجازا كبيرا لها . لان ذلك يظهر أن مجموعة ال20 مازالت تنسق من أجل مواجهة قضايا الاقتصاد الكلى."

 الزمت الاقتصادات المتقدمة نفسها بتقليل العجز الى النصف على الاقل بحلول 2013 وتحقيق استقرار وخفض نسب الدين بالنسبة لاجمالى الناتج المحلى بحلول 2016.

 وتعهدت كندا، التى حققت انجازا بارزا بالفعل بين الدول الغربية فى السيطرة على قطاعها المالى، بتحقيق الاهداف بحلول اوائل العام القادم.

 كما تعهدت الولايات المتحدة بالالتزام بالموعد لان البلاد تقترح عملية الخفض والاستقرار منذ وقت طويل.

 ومن المتوقع ان يصل اجمالى دين الاقتصادات المتقدمة فى مجموعة ال20الى 107.7 فى المائة من اجمالى الناتج المحلى هذا العام، اكبر بحوالى 3 مرات من نسبة الدين المتوقع وهى 37 فى المائة، فى الاقتصادات الصاعدة فى الكتلة نفسها.

 بلغت نسبة الدين الى اجمالى الناتج المحلى فى الدول المتقدمة 80.2 فى المائة فى 2007 عندما بدأت الازمات المالية والاقتصادية.

 وشهدت الولايات المتحدة وحدها عجزا قياسيا قيمته 1.42 تريليون دولار امريكى العام الماضى.

 وقد ألزم زعماء مجموعة ال20 انفسهم بالاستمرار فى وضع حزم تحفيزية من اجل المساعدة فى ضمان نمو قوى ومستدام ومتزن، ومن ثم التعافى الكامل.

 بيد ان التعافى الممتد والبطيء، وأزمة الديون السيادية الاخيرة فى منطقة اليورو اجتمعا لاطفاء وهج بيان مجموعة ال20.

 وقال الباحث شور فى مؤسسة ستانلى "انه بالتأكيد ليس توقيتا مطمئنا حتى الان."

 يأتى قلق شور نتيجة الخوف من انه بالرغم من تحديد زعماء مجموعة ال20 المشاكل، الا انه لم يكن لديهم اطار منسق للاستفادة من تعهداتهم بشكل فعال.

 وانتهى شور قائلا "بالنسبة للسؤال عما اذا زعماء العالم سيلتزمون بكل خطوة يتم اتخاذها فى البيان (بيان تورونتو لمجموعة ال20)، الاجابة هى كلا ."

 

Jing Xiaomin: تحرير
Xinhua: مصدر