تقرير اخباري: الصين والسعودية تسعيان لتبادل تجاري بقيمة 60 مليار دولار بحلول عام 2015

15:13 01-11-2010 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

القاهرة 16 مايو 2010 (شينخوا) اكدت مشاركة السعودية بجناح ضخم في معرض اكسبو شانغهاي المقام حاليا في الصين والمستمر حتى اكتوبر القادم، سعي الرياض وبكين نحو تعميق وتدعيم العلاقات الثنائية بينهما للوصول بحجم التبادل التجاري الى 60 مليار دولار بحلول عام 2015.

وتشارك السعودية في معرض اكسبو شانغهاي بثاني اكبر جناح بعد الصين، والذي يشتمل على شاشة عرض عملاقة يشاهد عبرها الزائرون كنوز المملكة والتنوع الثقافي الثري والتقاليد والتقدم الذي تعيشه السعودية في مجالات الصناعة والتعليم والتطور العمراني.

وارجع رئيس الجناح السعودي الامير منصور بن متعب، مشاركة بلاده بهذا الجناح الضخم الى علاقات الصداقة الجيدة بين الصين والسعودية.

ولا تتردد بكين والرياض في توطيد علاقاتهما، ففي يناير من العام 2006، قام العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبدالعزيز بأول زيارة لعاهل سعودي الى الصين، كما كانت أول زيارة يقوم بها خارج منطقة الشرق الأوسط بعد اعتلائه عرش المملكة.

ووقعت الدولتان خلال الزيارة اتفاق تعاون في مجال الطاقة والاستثمارات المشتركة، وناقشتا كذلك قضايا أخرى بما في ذلك التجارة والضرائب وصفقات مع البنك السعودي للتنمية.

ورأى الكثيرون في هذه الخطوة "تحولا استراتيجيا" في السياسة الخارجية للمملكة.

وتجد كل من بكين والرياض في الطرف الآخر "شريكا قويا"، حيث لا يبدو ان هناك حدوداً معينة تحكم أفق العلاقة المتنامية بينهما، لاسيما وأن الهدف المقدر لحجم التجارة الثنائية والبالغ 40 مليار دولار للعام 2010 قد تم تحقيقه بالفعل في العام 2008.

وتخطط الدولتان لرفع حجم التبادل التجاري بينهما الى 60 مليار دولار بحلول عام 2015، في وقت وصل فيه حجم الاستثمارات الصينية في السعودية الى نحو 690 مليون دولار ، بينما وصل حجم الاستثمارات السعودية في الصين الى 600 مليون دولار.

وبلغت قيمة الصادرات السعودية الى الصين سبعة مليارات دولار خلال العقد الماضي، حيث اشتملت على النفط المكرر والمواد البلاستيكية.

وتراوحت قيمة الصادرات الصينية الى المملكة خلال نفس الفترة بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، واشتملت على الملابس والأجهزة والمعدات الميكانيكية والإنشائية ونسبة صغيرة من السيارات الصينية.

وكان الرئيس هو جين تاو قد قام بزيارة هي الثانية له الى الرياض في عام 2009، اسهمت في توطيد العلاقة بين الصين والسعودية، في وقت تدرك فيه المملكة النفوذ الاقتصادي المتزايد والوجود المتصاعد للصين على الساحة العالمية، فضلا عن شهيتها تجاه موارد النفط والغاز.

ومن المنتظر نمو الطلب الصيني على النفط بمقدار مليون برميل يوميا خلال العامين المقبلين، ووصف الكثيرون هذا التحول في تجارة الطاقة من الغرب الى الشرق بانه تحول في الجغرافيا السياسية للنفط.

وقال تشن ده مينغ، وزير التجارة الصيني، إن حجم واردات الصين من النفط الخام من السعودية ارتفع خلال الفترة الماضية، ما يعزز الثقة بإمكانية تحقيق الرقم المستهدف بوصول حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 60 مليار دولار.

ويرى مينغ امكانية الوصول بحجم التبادل التجاري بين بكين والرياض الى 60 مليار دولار من خلال أربعة محاور، أولها استمرار تطوير تجارة النفط الخام، والثاني هو بذل جهود كبيرة لزيادة حجم التجارة غير النفطية.

ويتمثل المحور الثالث في تحقيق الرقم المستهدف الجديد للاستثمارات المشتركة بين البلدين، خصوصا في مشروعات البنية التحتية، التي بلغت قيمتها خلال السنوات الأربع الماضية حوالي 15.5 مليار دولار.

واعرب مينغ عن امله في استكمال المفاوضات المتعلقة بتوقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، الخليجي والصيني، والتي من شأنها الإسهام في إيجاد بيئة ملائمة تشجع على الاستثمارات المشتركة وتساعد على رفع حجم التبادل التجاري بين الصين ودول مجلس التعاون الخليجي.

بدوره، اكد وزير المالية السعودي ابراهيم العساف ان حجم التبادل التجاري بين بلاده والصين وصل في العام 2008 إلى أكثر من 40 مليار دولار، وهو الهدف الذي وضعه قادة البلدين في العام 2006 للوصول إليه في العام الجاري.

وقال العساف إن العلاقات التجارية المتبادلة بين الصين والسعودية شهدت زيادة ملحوظة عقب الزيارة التي قام بها العاهل السعودي للصين مطلع العام 2006، وأعقبتها زيارة نائب الرئيس شي جين بينغ للسعودية في العام 2008، وتوجت بزيارتين متتاليتين للرئيس هو جين تاو للسعودية عامي 2006 و2009.

Jing Xiaomin: تحرير
Xinhua: مصدر