إيصال رسالة الصين إلى العالم على قمة أعمال الدورتين السنويتين للنواب والمستشارين

17:32 01-03-2012 BJT
حجم الخط أ أ أ | اطبع | أضف إلى المفضلة

ركزت الصين منذ تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح على تطوير الصناعة وتعزيز التجارة مع دول العالم وحصلت عن جدارة على لقب "مصنع العالم"، ومع تطور الأوضاع التي تشهدها الساحة الدولية أدركت الصين أهمية نشر ثقافتها الغنية للعالم وسارت شوطا محمودا في هذا الصدد حيث أنشأت عددا من المراكز والمؤسسات الثقافية في الخارج مثل معاهد كونفوشيوس ونظمت العديد من النشاطات الثقافية ساعدت شعوب دول أجنبية فى التعرف على الصين وثقافتها وشعبها. ورغم الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الصينية لإيصال رسالتها ووجهات نظرها للعالم مازال أمام الصين طريقا طويلا لتقطعه إذا ما أرادت أن توصل أفكارها بنجاح إلى شعوب العالم.

ومع قرب انعقاد الدورتين الخامستين للمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي الحادي عشر والمجلس الوطني الحادي عشر لنواب الشعب الصيني في الـ3 والـ5 من مارس الجاري على التوالي في العاصمة الصينية بكين، وتحظى المسائل التي ستناقشهما وما ستخرجان به للمرحلة القادمة باهتمام كبير بصفتهما آخر دورتين للنواب والمستشارين قبل المؤتمر الـ18 للحزب الشيوعي فى النصف الثاني من العام الحالي والذي سيتم فيه اختيار القادة الجدد للحزب.

وغالبا ما تهتم الدورتان بمناقشة قضايا التنمية الاجتماعية وتوزيع الدخل الوطني بصورة أكثر عدلا وتحسين مستوى معيشة السكان وخلق توازن بين الحضر والريف والاهتمام بالمناطق النائية وتعميق الديمقراطية ومحاربة التضخم وتعزيز النمو الاقتصادي المستقر والتركيز على الابتكار والإبداع وتقليل الاعتماد على الصادرات وزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الطبية وغيرها من الموضوعات التي تهتم بالشعب "فى المقام الأول". وكان الموضوع المميز للدورتين السنويتين السابقتين هو "الاقتصاد وإعادة هيكلته مع المحافظة على استقراره".

ومن المتوقع أن يناقش المشاركون في الدورتين هذا العام الإعلام ودوره في تعزيز التواصل مع الخارج وذلك في أعقاب الأزمة السورية واستخدام الصين حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن وشرح وجهات نظرها من وراء هذه الخطوة وإيلاء مزيد من الاهتمام الإعلامي لشرح مواقف الصين من القضايا الدولية الراهنة، فعلى الرغم من الخطوات الحثيثة التي بذلها الإعلام الصيني بأجهزته المختلفة في مجال إصلاح وتطوير الخدمات وتوفير أفضل السبل للتواصل مع الشعوب الأجنبية وتوثيق علاقتها معها وما حقّقه من قفزة نوعية بإمكانياته، إلا أنه مازال أمامه الكثير ليقوم به. وهو ما أكد عليه عضو المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني ونائب رئيس المجموعة الصينية للنشر الدولي هوانغ يو يي في لقاء خاص لـ /شبكة الصين/ حيث أشار إلي أن اللغة الصينية لا تستخدم على نطاق واسع خارج الصين لذلك على المتخصصين والمؤهلين والمترجمين ضرورة إيصال رسالة الصين وأن تستثمر وسائل الإعلام والمؤسسات الصينية المعنية بشكل متزايد في تدريب موظفيها لإتقان قواعد الحوار الدولي إذا ما أردنا أن نوصل أفكارنا بنجاح إلى الشعوب من مختلف الثقافات. فالإعلام بوسائله المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية له دور فعال في المجتمع والرأي العام والصحة والتنمية الاقتصادية والتربية وأيضا في السياسة والدبلوماسية العامة للدول.

وكمتابع للإعلام الصيني بشكل يومي ومتواصل، فقد لاحظت تغطية الصين السريعة والقوية للأحداث في دول عربية على معظم المواقع الصينية التي تتوفر فيها خدمة اللغة العربية، ومنها /شبكة الصين/ وغيرها وما نقلته هذه المواقع من حقائق وافية وكاملة وغير منحازة، إلا أن متابعات القراء العرب لهذه المواقع وفي ظل هذه الأحداث كانت ضعيفة وكان اعتمادهم الأساسي على وسائل الإعلام الغربية أو العربية. لذلك وجب على الصين وضع سياسات توجيهية جديدة وفعالة لجذب القراء والمستمعين والمشاهدين لوسائل الإعلام الصينية.

وتأمل الأوساط الإعلامية الصينية في أن تخرج الدورتان في ختام أعمالهما بقرارات وسياسات داعمة للقطاع الإعلامي ليؤدي دوره المنوط به لعكس صورة الصين الحقيقة للعالم بما يخدم مصالح البلاد ويرسخ مبادئها الرامية لتعزيز السلام والاستقرار العالميين.

 

تحرير:Yang Xin
مصدر:China.org.cn